تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاسمع مني ما أقول: يجب أن تعلم قبل کل شئٍ ان أبابکر رضي الله عنه هو أفضل هذه الأمة بعد نبيها صلي الله عليه وسلم، وأن اعماله في الميزان أثقل من اعمال الأمة کلها !! واسمع کذلك: مع هذه المکانة الرفيعة التي حباه الله تعالي بها رضي الله عنه، فإنه لو تخاصم مع رجل سارق ورفع أمرهم الي القاضي فإن القاضي سوف لن يقبل قول ابي بکر إلا بدليلوذلك لأن ابابکر ليس بشراً معصوماً، وقد يکون في هذه القضية والدعوي علي غير الحق والصواب!! والآن بعد ان عرفنا هذه الحقيقة الواضحة، عليکم أن تعرفوا أيضا : لماذا لم يبايع علي أبابکر في أول الأمر کما بايعه المسلمون کلهم وأجمعت الأمة کلها بما في ذلك المهاجرون والانصار وأهل بدر وأحد وأصحاب بيعة الشجرة علي بيعته وإمامته؟!! ثم لماذا رجع عن مقاطعته وعاد الي البيعة بعد ستة أشهر ..؟ کما ثبت ذلك في رواية أخري، أليس هذا دليل علي أن علياً لم يکن مصيباً في عمله ، وأنه أخطأ رضي الله عنه اذ لم يبايع کما بايع المسلمون أبابکر رضي الله عنه؟ نعم شعر بخطأه فأراد أن يصحح هذا الخطأ بعد ستة اشهر دون إجبار أو خوف من أحد.

ثم تراه يناقض نفسه مرة أخري فيقول: لم يقل واحد من علمائنا ان خلافة ابي بكر كانت باطلة..! ثم يردف قائلا : إن الانسان إذا لم يجد علي الحق أعواناً وانصاراً فماذا عساه أن يفعل؟ أليس اللجوء الي الصمت هو الحل الأمثل في هذه الحالة ؟ ثم ان هذا أمر الله وقدره، وهذا فعل علي وإرادته!

ثم يضيف: ان سکوت علي وتسليمه للامر الواقع وعدم معارضته لابي بکر وعمر مثل سکوت نوح عليه السلام اذ نادي ربه : « إنّي مغلوب فانتصر»...!!! .

قلت: إن ما تدعونه في هذه الشخصية الأسطورية المسماة بـ (علي ) لا تنطبق عليه ولا تصلح له ، وذلك للأسباب التالية:

أيام بيشاور · الصفحة ٧٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٧٤٤