تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: انظروا الي افتراءه وکذبه علي رسول الله صلي الله عليه وسلم حينما نقل هذه الرواية عن استاذه وقدوته وشيخه ابن ابي الحديد حيث ذکر في کتابه المسمي بشرح نهج البلاغة ونقله کذلك عن محمد بن طلحة الشافعي في کتابه ( مطالب السؤول )فيما يرويه عن عمر بن العزيز الخليفة الاموي، ذلك الخليفة الذي عرف عنه الزهد والعدل والاستقامة انه قال: « لم نعلم في الأمة بعد نبيها أهدى من علي )

ثم نقل لنا قصة على طريقةالمتصوفة عن سليمان البلخي وطبعاً لا نعلم من اي مصدر نقلها أو أخذهاهذا الأخير حيث قال: نقل عن سويد بن غفلة أنه قال: حضرت يوماً في مجلس أمير المؤمنين فرأيت إناءاً من حليب فاسد وقد أحسست وشممت ريحة..................... الي آخر القصة ينقل»

قلت: لا ننکر ما لعلي رضي الله عنه من قدم راسخة في الزهد والتقوي ولکننا لا نوافقکم ولا نوافق اصحابکم هؤلاء الذين يتظاهرون إنهم من أهل السنة والجماعة في هذا الغلو والتقديس الذي يصل الي حد التأليه!! وفي هذه القصة التي حکيتموها اشكالان :

الأول: حرمة تناول الاطعمة الفاسدة، فما الذي يجبر علياً علي تناول الحليب الفاسد مع علمه ان ذلك يضر صاحبه؟ والله تعالي يقول: « کلوا مما رزقناکم حلالاً طيباً» وقال تعالى ( كلوا من طيبات ما رزقناكم ) .

الثاني: نري هنا تناقض واضحبين هذا الزهد وبين وجود الخادمة ..؟ فهل کان لعلي خادمة حقاً؟ إن کان له خادمة وزوجة وإماء، وکان يتمتع بکل هذه النعم ولم يکن مثل سائر الملوك والخلفاء فما الذي يضطره الي تناول طعام فاسد يضره؟!! هل تعدون ذلك زهداً؟!!

أهل السنة يدرکون تماماً ما لعلي من مکانة ومنزلة وسابقة في الزهد والتقوي ولکن هناك بون شاسع وفرق کبير بين فهمنا وتصديقنا وفهمکم أنتم وتصديقکم .

1- فالتقوي صفة حميدة لم ينفرد بها علي رضي الله عنه بل هي صفة يشترك فيها معظم الصحابة رضي الله عنهم.

أيام بيشاور · الصفحة ٧٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٧٤١