تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسمع قوله ورحمه وهو يري شدة توسله ورجاءه : « يا عم قل لا اله الا الله کلمة أحاجج لك بها عند ربي» الله ... ما أجمل هذه الکلمة التي تذيب الحجر، وتهد الصم الرواسي ...! ما أرحم قبلك يا سيدي وما أشد عطفك علي ابي طالب ..... يا عم ..... يا عم، ألم يکن في إقرار أبي طالب واستجابته لما کان نبينا يرجوه ويتمناه منه نجاة له من جهنمواليم عذابها؟ ألم يکن ذلك کافياً لأن ينال الدرجات العالية وليسعد بصحبة رسول الله صلي الله عليه وسلم في الجنة ..؟ ولکن وللأسف الشديد، ويالعظم الخسارة، فهاهم أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم يساءلون وبکل شوق ولهفة ، وکأن ذلك الأمر قد ثقل علي نفوسهم بعد أن علموا أن أبا طالب لم يقل تلك الکلمة العظيمة ولم يقربها فيسألون نبيهم ورسولهم عليه الصلاة والسلام : يا رسول الله، هلسينفع ابا طالب دعائك وشفاعتك ..؟ فيقول الرسول صلي الله عليه وسلم « لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من نار يبلغ کعبيه يغلي منه دماغه ...!! » .

فهل رأيت أيها المدعي الکذاب؟ هل رأيت أحداً من أعداء علي يأسف علي ذلك ويتألم کل ذلك الألم وهو يري أن عم النبي صلي الله عليه وسلم ، ووالد علي رضي الله عنه يکون هذا مصيره؟ يحق لي أن أقول ذلكوبکل حرقة وألم: وا أسفاه... واحر قلباه علي حال ابي طالب؟!!! ألم يتألم أصحاب رسول الله لموته .؟ بلى ، وذلك لأنهم رأوا شفقته وعطفه وإحاطته لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكانوا يطمعون في اسلامه وهدايته رضوان الله عليهم أشد مما يرجون ذلك لأهلهم وذويهم وما ذاك إلا لمكانته من رسول الله صلى الله عليه وسلم .

نعم نقول ذلك مع علمنا التام أن محبة النبي صلي الله عليه وسلم وحدها لا يمکن أن تکون وسيلة للنجاةمن عذاب الله يوم القيامة ما لم يصاحبها ايمانا به وتصديقا واقراراتاما بما بعث به صلى الله عليه وسلم .... ؟!!.

الادعاء الثاني والثمانون بعد المائة الثالثة وقوله :

أيام بيشاور · الصفحة ٧٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٧٢٨