تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذلك فنحن لا نعتبر الکثير من النصاري الذين شارکوا في الحرب العراقية الايرانية وضحوا بأنفسهم في اتون تلك الحرب الشرسة التي کان يعتبرها الشيعة في إيران معرکة بين الحق والباطل وبين الايمان والکفر، نعم لقد قدم النصاري فيها أغلي ما يملکون الا وهي النفس فاصبحوا بذلك أفضل من أبي طالب، فهل نعتبرهم من المسلمين بذلك؟ لا أبدا ،لإنهم وإن قدموا اکثر من ذلك فلا يصبحوا مسلمين لانهم لم يقروا بالاسلام ولم يقولوا الشهادة ولا يجوز أو يصح أن يقول قائل: انهم استحقوا التسمية بالمسلمين بكل جدارة وذلك جزاءا وفاقا بما قدموه من تلك التضحيات الباهضة وذلك الجهاد المرير والوقوفبوجه الکفر الذي کان يتمثل بصدام وجيشه، قلت: کل ذلك باطل ولا دليل عليه من القرآن والسنة.

الادعاء الحادي والثمانون بعد المائة الثالثة وقوله :

ردنا عليه :

يقول المؤلف:ان أهل السنة إنما تعمدوا إنکار اسلام ابي طالب ليکون ذلك مطعناً وذماً في علي وانتقاصاً من قدره ..؟!!.

قلت: ذلك ليس عيباً ولا يصح أن يسمي کذلك، بل ذلك دليل آخر علي فضله رضي الله عنه؟ فالرجل الذي يؤثر الايمان بالله واتباع رسوله الکريم صلي الله عليه وسلم علي الوالد والولد والجاه والمنصب والمال وکل ما يملك يكون عند الله عظيماً ومن عباده الصالحين واولياءه المقربين وهذا مما لا يشك فيه أحد، کما أن علياً رضي الله عنه مثله مثل بقية أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم الذي هاجروا في سبيل وترکوا کل ما يملکون حباً لله ولرسوله، فمن هذا الذي يعتبر ذلك عيباً يذم عليه؟ لا يقول ذلك الاجاهل أحمق.

ثم لو قلنا أن والد علي أفضل من آباء الصحابة واعلي منهم درجة ــ ولا دليل علي ذلك طبعاًـ فهل يضير ذلك بقية الصحابة رضي الله عنهم أو يکون من باب المذمة والطعن فيهم أو فيه إشارة الى انتقاصهم ..؟

وا أسفا علي ابي طالب وواحر قلباه ، ليته أسلم وآمن، وليته أطاع النبي صلي الله عليه وسلم

أيام بيشاور · الصفحة ٧٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٧٢٧