قلت: في هذا انت علي الصواب والحق معك، فکون عائشة رضي الله عنها ام المؤمنين فهذا لا يقتضي أن يکون أخوها خال المؤمنين ولا أختها خالة المؤمنين ، ولا أمها جدّة المؤمنين، ومن قال بذلك أحد من أهل السنة فنحن سنخطئه مباشرة دون مجاملة او روية!، فإن التعصب مذموم غير محمود، وأما کيف قتل محمد بن ابي بکر علي يد معاوية فإننا نقول في ذلك: لقد أسر محمد بن ابي بکر نتيجة الحروب الداخلية في مصر وعلي يد حاکمها وکانوا يرون أن محمداً له يد في قتل عثمان، ولذلك فإنما قتل قصاصاً بدم عثمان وأخذاً للثأر؟!! والآن عليکم أن تجيبوا علي سؤالنا هذا: لماذا يا تري لم يداري أو يداهن معاوية رضي الله عنه في هذا الأمر؟ ألم يکن في وسعة أن يعفوا عن محمد بن ابي بکر ويأمر باطلاق سراحة نظراً لمنزلة ابيه في الاسلام وهو الاخ الشقيق لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؟ ان معاوية لم يفعل هذا ولا ذاك وقتل محمد بن ابي بکر دون إنکار او شجب من أحد !!! ألم تقولوا ان الناس کانوا يؤيدون أبابکر، کما ان علياً لم تکن لديه تلك القدرة علي المواجهة والمعارضة بسبب ذلك؟ ألم يعامل علي عائشة معاملة حسنة وبکل أدب واحترام لا نظير لهما رغم انها کانت السبب في سفك دماء الاف الشباب من ابناء المسلمين کما تزعمون ذلك، فهل انتم صادقون فيما کنتم تدعونه وتزعمونه؟
أيام بيشاور · الصفحة ٧١٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أيام بيشاورص ٧١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي