تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: لا يحق لنا ولا في قدرة أحدٍ من البشر أن يسقط هذا الحق أو يمنعه منه؟ کما انه صلي الله عليه وسلم لم يعين الخليفة من بعده و لم ينص عليه، ولم يکن ذلك من حق أحدٍ ولا يتجرأ بشر علي فعل ذلك، إنه رسول الله ونبيه وصفيه من خلقه وخاتم رسله وان ما اختاره الرسول فذلك لا يکون الا بأمر او وحي من السماء ، فالنبي عليه الصلاة والسلام کان لا يقول القول من عند نفسه الا في حالات خاصة وضيقة جداً، فلذلك فان قوله وفعله واقراره کله سنة وتشريع تأخذ الأمة بذلك وتعمل به، فکل ما صدر عنه وأمر به له صبغة التشريع وفيه شيء من القداسة والاحترام والاتباع أما ماصدر عن غيره مثل ابي بکر او عمر فذلك لا يکون کقول النبي صلي الله عليه وسلم وفعله وأمره، ولو ان ابابکر عين شخصاً ثم أخطاً فلا حرج ولا اعتراض، أما ان کان ذلك تعيينا وتخصيصاً من الرسول صلي الله عليه وسلم فإن أثر ذلك سيکون علي الدين والتشريع وهو معصوم من الخطأ والزلل.

الادعاء الخامس والخمسون بعد المائة الثالثة وقوله :

ردنا عليه :

قلت: هل أجبر علي رضي الله عنه علي قبول الشوري التي عينها عمر؟ أم تراه أجبر علي قبول عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه ليکون حکماً وقاضياً واجب الطاعة من قبل الشوري؟ إن امرك مضحك للغاية وقد کنت من اشأم الناس علي قومك وأهل ملتك؟!! تقول: ان علياً قبل ذلك دون إرادة منه! أو انه أجبر علي ذلك قلت: ألم يکن علي حسب زعمك يعلم الغيب؟ الم يکن کذلك ..؟ إذا کان عليه أن يدرك بحسه أنها مؤامرة ودسيسة فلا ينبغي له المشارکة فيها، أما اذا أجبر علي ذلك وشارك في هذه اللعبة فإن ذلك سوف لن يعطي أي مسوغ أو فائدة لتأييد ما فعله عمر أو يجعل من هذا العمل مشروعاً او مقبولاً؟هل غاب عن علي فهم هذه الحقيقة التافهة؟ ان افتراضك هذا لا يصح أبداً وقولك باطل فمن المحتمل جداً ان يکون علي هو الخليفة

أيام بيشاور · الصفحة ٧٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٧٠٣