تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعبدالرحمن رضي الله عنه لم يکن صاحب هوي أو مصلحة تذکر، کيف؟ وهو قد تنازل عن الخلافة وترکها وقد علم علي رضي الله عنه هذه الحقيقة الناصعة ورضي عن طيب نفس أن يکون عبدالرحمن بن عوف هو القاضي والحکم بعد أن عرف نزاهته وعدالته وتقواه رضي الله عنه وأرضاه.

کلنا نعلم اننا في هذه المدينة، مدينة بيشاور لا يسمح ابداً أن يعين قاضياً في المحکمة وهو صاحب غرض فاسد أو مصلحة تضر بالمجتمع أو تخل بالأمن العام ، وقد رأينا وسمعنا کما سمع الجميع حينما قتل شخص يدعي « جودري فضل الهي » في هذا البلد، فقدم ابنه شکوي الي أحد مراکز الشرطة في تلك المنطقة وادعي في شکواه أنا قاتل والده هو رئيس الوزاء نفسه؟!! اتصل رئيس المرکز علي ضوء هذا الخطاب وتلك الشکوي برئيسه وهکذا رفع هذا الأمر حتي وصل خبر هذه الدعوي والشکاية الي رئيس الوزراء ذولفقار علي بوتو وأخبروه ان هناك شخصاً قد رفع ضدك دعوي يتهمك فيها بقتل والده؟! کان بوتوا بطبيعة الحال ممن أصابهم جنون الرئاسة وحب المنصب، فقال: دعوه يکتب ويرفع شکواه الي من يشاء فإن القاضي ومن سواه کلهم رجالي ومن اتباعي، فلم يکذب ابن المقتول هذا الخبر ورفع شکواه وقدمه الي رئيس مرکز الشرطة في منطقته ، وبعد أن تم تسجيل الدعوة أخذ الرجل رقم الدعوى هذه وتوجه الى بيته بدل أن يتوجه الي المحکمة، لانه کان يعرف جيداً من هو القاضي؟ وبقيت هذه الدعوي مسجلة وانتظر الرجل حتي سقط بوتو من الحکم ثم عزل ذلك القاضي عندها قام ذلك الرجل وقدم شکواه وأراهم رقمها وسجلها وانتهي الأمر باعدام رئيس الوزاء السابق ذوالفقار علي بوتو؟!!.

وبعد هذه القصة، أريد ان اقول: إن اذعان علي لحکم وقول شخص يعرف بحقده وخبثه وسوء طويته کما يدعي ذلك المؤلف الحاقد أمر بعيد کل البعد عن الحقيقة والواقع وهو کذلك قول لا يصدقه إلا کل جاهل أرعن، کما أن علياً بريء من هذه الافعال والاقوال الصبيانية التي لا تليق بأمثاله رضي الله عنه.

أيام بيشاور · الصفحة ٧٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٧٠٤