قلت لم يثبت في السنة المطهرة الشريفة علي صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم شيئا في تعيين الخليفة واختياره وتنصيبه نصوصاً معينه وخاصة في هذه المسألة بالذات، وانما ترك النبي صلي الله عليه وسلم لأمته حق الاختيار للشخص الذي تراه مناسباً کل حسب زمانه والمرحلة التي يعيشها والظرف الذي يمرون به، کما أن النبي صلي الله عليه وسلم وعلي أرجح الاقوال لم يثبت عنه نصاً صريحا في تعيين أو تسمية الخليفة الذي سيأتي من بعده وإنما هي اشارات
وإيحاءات فهم منها الصحابة ما فهموه، والا فلماذا ذلك الاجتماع والتباحث والتشاور في سقيفة بني ساعدةوالذي کانت نتيجته أن جمع الله تعالي کلمتهم علي صاحب رسول الله صلي الله عليه وسلم أبي بکر الصديق رضي الله تعالي عنه وارضاه ..؟ نعم لم يثبت في ذلك شيء وإنما هي الشوري واختيار الخليفة إنما يتم عند طريق الشوري بين أهل الحل والعقد الذي تعينهم الأمة بالنيابة عنها، وعلي هذا المبدء سارت الأمة حتى عندما عين ابوبکر رضي الله عنه عمر خليفة من بعده علي الأمة، فإن ذلك ما جاء إلا بعد مباحثة ومشاورة مع کبار الصحابة والسابقين من المهاجرين والانصار وتمت البيعة له عن رضا وقبول من الأمة وکذلك الحال مع عثمان وعلي فلا ادري بعد هذا کله وجهاً صحيحاً لما تبدونه من اعتراض وتذمر؟!!.
کما يجب علينا الا ننسي أن ابابکر وعمر رضي الله عنهما لم تکن لديهم تلك الجيوش الجرارة حتي يجبروا الأمة علي البيعة، فلو أن الأمة لم ترضبذلك ولم تبايع لم تصح خلافة الفاروق رضي الله عنه وارضاه ولاخلافة أحد سواه؟!! وقد ذکرت لهذا الرجل مرات وکرات انه لا يوجد في الاسلام قانون او دستور خاص لتعيين الخليفة والخلفاء وانما هو محض اجتهاد وتشاور ترك فيه الاختيار للامة ان تختار لنفسها رجل الساعة والمرحلة التي تعيشها ، ذلك الرجل الذي تتوفر فيه بعض الشروط المعروفة والمذکورة في کتب فقه الامامة العظمي فمن اراد لاطلاع