الادعاء التاسع والاربعون بعد المائة الثالثة وقوله :مما لا شك فيه أن عائشة كانت امرأة غير هادئة وغير رزينة فقد قامت بحركاتلا يقبلها الدين القويم ولا العقل السليم ، وإن كل حركة من تلك الحركات تكفي فيتسويد تاريخها بوصمات الذنب والمعصية ، منها واقعة الجمل ، وكلكم تقبلون أنهابعملها في البصرة خالفت الله ورسوله ، وهي أيضا قد اعترفت بخطئها ، ولكن تقولونأنها تابت واستغفرت ، فإذا هي ندمت وتابت ، كان اللازم عليها أن توالي آل البيتالنبوي ، ولكنها خرجت مرة أخرى وكشفت عن ضميرها الممتلئ عداوة لآل محمد (ص) وذلكيوم تشييع جنازة الإمام الحسن بن علي (ع) سبط رسول الله (ص) ومنعت من دفنه عند جدهكما روى كثير من علمائكم ، منهم العلامة سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص 193 ، ط. بيروت ، والعلامة ابن أبي الحديد في شرح النهج ج16 / 14 ، عن المدائني عن أبي هريرة وأبو الفرج الأصبهاني في مقاتل الطالبيين / 74 ، وفي روضة الصفا لمحمد خاوند / ج2، قسم وفاة الحسن [ عليه السلام ] ، وتاريخ ابن الأعثم الكوفي ، وفي روضة المناظرابن شحنة وأبو الفداء إسماعيل في كتابه المختصر في أخبار البشر ج1 / 183 ط. مصر
ردنا عليه :
قلت: هذه الحکاية التي ذکرتها کذب، وحجرة عائشة رضي الله عنها لم تکن مقبرة مترامية الأطراف حتي تسع کل من دفن فيها، وإنما هي حجرة صغيرة وقد دفن فيها من قبل ثلاثة وهم رسول الله صلي الله عليه وسلم وصاحباه رضي الله عنهما، بل حتي عائشة نفسها لم تجد لنفسها موضعاً بين زوجها وأبيها بأبي هم وأمي وأهلي ومالي وولدي وعرضي .
فلم يکن هناك متسع حتي يدفن الحسن أو غيره من سائر الصحابة والمسلمين وعائشة کما قلت قد دفنت في البقيع مع سائر الصحابة رضي الله عنهم لانها لم يکن لها مکاناً او موضعاً في الحجرة يسع لقبرها رضي الله تعالي عنها وأرضاها.