الإدعاء الثامن والأربعون بعد المائة الثالثة وقوله :الشيخ عبد السلام : لا يجوز عندنا التدخل في الحوادث التي جرت بين صحابة رسولالله (ص) ، فإنا ننظر إليهم جميعا بعين الإكبار والاحترام ، فإنهم وإن اختلفوابينهم ولكن الكل كانوا يدعون إلى الله ، ومن توجه منهم إلى خطئه وانحراف مسيره عنالحق ، فقد تاب واستغفر مثل الزبير (رض) في البصرة وكذلك أم المؤمنين عائشة (رض (فإنها تبعت طلحة والزبير وأخذت بقولهما ، ولكنها بعد ذلك عرفت بطلان كلامهما وأنهماأغرياها وحملاها معهما إلى البصرة ، فاستغفرت وتابت ، والله خير الغافرين ، وهويقبل التوبة من عباده وهو أرحم الراحمين ....... وأما قولك : بأن طلحة والزبير أغرياها وحملاها إلى البصرة ، وأنها عرفتبطلان كلامهما بعد ذلك ... الخ فإن قولك هذا يكشف بأن الحديث الذي تروونه عن النبي (ص) : " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم " كذب وافتراء على رسول الله وهوحديث موضوع مجعول ، لأن عائشة وآلاف المسلمين اقتدوا بطلحة والزبير وهما من كبارالصحابة وما اهتدوا بل ضلوا وخسروا الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين !!!
ردنا عليه :
يذکر المؤلف قول السني المزعوم حيث قال: لقد کانت عائشة رضي الله عنها بشراً من البشر
ولم تکن معصومة وهذا حق وکلام صحيح، ومما لا شك فقد أخطأت ولأنها کانت أمراة بسيطة
ونيتها إنما هو الإصلاح وجمع الكلمة ثم إنها اقتنعت بقول اثنين من کبار الصحابة ولکنها تابت بعد ذلك وعفا الله عنها وغفرلها.
فقال المدعي رداً علي هذا القول: وبهذا اعترفتم أن في الصحابة ومن کبارهم أيضاً وممن بايعوا النبي صلي الله عليه وسلم تحت الشجرة من يکذب ويخادع ويرتکب الخطأ، وبهذا أبطلتم قولکم الذي ذکرتموه قبل عدة ليالٍ خلت حيث قلتم : أن الصحابة کالنجوم وأن الاقتداء بهم واتباعهم سبب للهداية والرشاد؟!! إن لم يعتقد أهل السنة عصمة الصحابة، فلماذا يقولون ويذکرون في کتبهم مثل هذا الحديث؟