تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما وضعها في لحدها وأهال عليها التراب ، هاج به الحزن فتوجه إلى قبر رسول الله (ص) يقول : السلام عليك يا رسول الله عني وعن ابنتك النازلة في جوارك ، والسريعةاللحاق بك ... إلى أن يقول : فإنا لله و إنا إليه راجعون ، فلقد استرجعت الوديعة ، و أخذت الرهينة ! أما حزنيفسرمد ، و أما ليلي فمسهد ، إلى أن يختار اللهلي دارك التي أنت بها مقيم ، وستنبئك ابنتك بتضافر أمتك على هضمها ، فأحفها السؤال ، و استخبرها الحال ، هذا و لميطل العهد ، و لم يخل منك الذكر ، و السلام عليكما سلام مودع ، لا قال و لا سئم ... الخ .

ردنا عليه :

قلت: لا فرق إن کان وقت الدفن في الليل أو في النهار، و قد دفنت السيدة عائشة رضي الله عنها ليلاً، واما ما ذکرته ونقلته عن السيدة فاطمة فکذب صريح وهو من مفترياتك وبهتانك ، وقولك هذا دليل واضح علي تلك المنزلة العالية والمحبة الکبيرة التي کانت تحظي بها لدي الخليفة الراشد صديق هذه الأمة ابوبکر رضي الله عنه فهو کان شديد الحرص علي تشييع جنازتها رضي الله عنها، أما علي رضي الله عنه ( حسب زعمکم ) لم يکن يرغب أو يسمح في ذلك؟!!!. لقد کانت فاطمة رضي الله عنها تعيش حياتها بکل سعادة وسرور، فلم يکن هناك ما ينغص عليها حياتها رغم أنفکم ، ومن تلك النعم التي حظيت بها رضي الله عنها ما يلي:

1- کان رسول الله صلي الله عليه وسلم هو أبوها.

2- علي رضي الله عنه هو زوجها.

3- الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة هم أبناؤها کما رزقت من البنات وما تقربهن عينيها.

4- کفاها الله هم رزقها فکان يأتيها دون عناءٍ أو مشقة تذکر.

5- کانت کذلك رضي الله عنها آمنة في سربها لا تخشي أحداً أو تخافه.

6- کانت هي سيدة بيتها فلم تکن لها ضرة تنافسها أو تساميها.

أيام بيشاور · الصفحة ٦٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٦٨٤