الادعاء السابع والثلاثون بعد المائة الثالثة وقوله :وأما سيدتنا فاطمة (ع) فقد قالت لأبي بكر وعمر : فإني أشهد الله وملائكته أنكماأسخطتماني وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبي (ص) لأشكونكما إليه ـ وقد مر تفصيلالكلام من رواية ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ـ .
ردنا عليه :
قلت: إن المطلع علي هذه القصة يلمس فيها عدة أکاذيب.
الاول: إن کتاب ( الامامة والسياسة ) لا يصح نسبته الي الامام المعروف عند أهل السنة والجماعة، ولکنه لابن قتيبة آخر.
الثاني: ألم يکن من المستحسن والافضل أن يعطي أبوبکر لفاطمة حقها بدل الصياح والعويل؟ الثالث: أري ان هذه القصة وبهذه الصورة لا تصح ، والذي يصح عندنا أن أبابکر رضي الله عنه قد استرضي فاطمة فرضيت عنه کما ذکر ذلك البيهقي واسنده الي الامام الشيعي وجاء فيه « أن أبابکر عاد فاطمة فقال لها علي : هذا أبوبکر يستأذن عليك، قالت: أتحب أن آذن له؟ قال نعم، فأذنت له، فدخل عليها، فترضاها حتي رضيت) . وهذا الحديث وإن کان مرسلاً فإسناده الي الشعبي صحيح.
الادعاء الثامن والثلاثون بعد المائة الثالثة وقوله :وكما نقل بعض المؤرخين كانت في أواخر أيام حياتها تخرج إلى قبر أبيها رسول الله (ص) وهناك تشكو اهتضامها وتقول : أبتاه أمسينا بعدك من المستضعفين ، و أصبحت الناسعنا معرضين !! ثم تأخذ تراب القبر فتشمه وتنشد :
ماذا على منشم تربة أحمد أن لا يشم مدى الزمان غواليا
صبت عليمصائب لو أنها صبت على الأيام صرن لياليا
فماتت مقهورة مظلومة ، في ربيع العمر وعنفوان الشباب ، وأوصت إلى علي (ع) أنيغسلها ويجهزها ليلا ، ويدفنها ليلا إذا هدأت الأصوات ونامت العيون ، وأوصت أن لايشهد جنازتها أحد من ظلمها وآذاها .
وامتثل الإمام علي (ع) أمرها وعمل بوصيتها .