تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانياً: نقول لعلي رضي الله عنه وبکل صراحة: لقد مهدنا لك الطريق وأعيطناك البيعة فأصبحت خليفة فلماذا لم تسترد فدك؟ ما الذي تريده؟ وماذا بيدنا أن نصنع اکثر مما صنعناه ؟ ليس القصد من هذا أني انتقص من قدر الإمام الهمام علي رضي الله عنه وارضاه حاشا وکلا ولکني قلت: لعلّي بذلك استثير نخوة الشيعة إن کانت لديهم ادني نخوة أو غيرة على دين أو حب حقيقي صادق للأئمة رضي الله عنهم ..!!! لا ادري ما الذي يقصدونه بالقدرة علي التصرف والحرية في العمل؟ الم يکن علي رضي الله عنه هو من قضي علي جذور الخوارج واستأصل شأفتهم؟ ألم يذق عليٌ معاويةَ وجيشه مر الهزيمة تلو الهزيمة؟ ألم يقتل في معرکة الجمل اثنان من کبار الصحابة؟ هل وجد علي من يعترض عليه أو يقول له ما يشين؟ انه کان بقدرته رضي الله عنه ان ينهي المسلمين عن صلاة التراويح ويسترد فدك ويفعل ما بدا له ، ولا ننسي أنه کان في جيشه کذلك بقايا من الساخطين علي خلافة عثمان رضي الله عنه فکان باستطاعة علي ان يستغل ذلك لفعل کل ما يراه في صالحه ؟ ولو فرضنا جدلاً أن قولك هو الصحيح، وان علياً قد تنازل عن فدك کما تنازل عنها الحسن والحسين للمصلحة، فما شأنك انت ايها المدعي الماکر الخبيث تثير أمراً قد أکل عليه الدهر وشرب، تثير مسألة قد مضي عليها الف واربعمائة عام لتبذر بذور الفساد والفتنة بين المسلمين ولتکتب في ذلك کتاباً يربوا علي ألف صفحة أو يزيد؟ ألا تراعي للاسلام مصلحة أو حرمة؟ أين غيرتك؟ أين دينك؟ کتبت کتابك هذا يوم کتبت وقد کانت بيشاور ترزح تحت نير الاحتلال وظلم الانجليز؟ فهل کتبت شيئاً في الدفاع عن دينك

واسلامك وارضك المغتصبة؟ هل قلت کلمة الحق بوجه الطغاة والظلمة والمحتلين کما ينبغي للعلماء ان يفعلوه في مثل هذه المواقف الصعبة والظروف الحالکة؟ لقد سلم منك اعداء الله

ولکن لم يسلم من لسانك اصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم ..؟!!.

أيام بيشاور · الصفحة ٦٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٦٨٠