الإدعاء الخامس والثلاثون بعد المائة الثالثة وقوله :وأما قولك ـ أيها الحافظ ـ : بأن عليا (ع) حيث لم يرد فدكا إلى أولاد فاطمة . فقد أمضى حكم الخليفة ، فهو خطأ ، لأنه (ع) ما تمكن من أن يغير ما ابتدعه الخلفاءقبله ، فكان (ع) مغلوبا على أمره من طرف المخالفين والمناوئين وهم الناكثينوالقاسطين فكانوا له بالمرصاد حتى يأخذوا عليه نقطة خلاف فيكبروها ضده ويجعلوا منتلك النقطة منطلقا إلى تضعيف حكومته الحقة ، كما ظهر ذلك في بعض القضايا مثل تغييرمكان المنبر ، حيث إن الخلفاء قبله غيروا مكان منبر رسول الله (ص) ونقلوه إلى مكانآخر في المسجد ، فلما جاء الإمام علي (ع) وتسلم أمر الخلافة أراد أن يرجع المنبرإلى مكانه الذي كان على عهد النبي (ص) فضج المخالفون له وأحدثوا بلبلة حتى منعوه . وكذلك في الكوفة لما أراد أن يمنعهم من إقامة صلاة التراويح جماعة ، فهتفوا ضده، فتركهم !! فما تمكن علي (ع) في أيام خلافته أن يغير هذه الأمور البسيطة التي لا تنفعهم ،فكيف كان يمكن له أن يسترد فدكا وقد انضمت إلى بيت المال ؟!
ردنا عليه :
قلت: أولاً: ان صاحب نهج البلاغة قد افتري الکثير من الاکاذيب علي علي رضي الله عنه ثم نسبها اليه.