تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما قولك أيها الحافظ : إن فاطمة رضيت فسكتت ، لا والله ما رضيت ، ولكن حين رأتالقوم الخصماء لها لا يلتفتون إلى كلامها ولا يسمعون أدلتها وهم مصرون على باطلهموظلمهم فسكتت ، وما كان لها إلا أن تسكت ، ولكن أبدت سخطها عليهم ، بأن أوصت إلىزوجها الإمام علي (ع) أن لا يحضر جنازتها وتشييعها أحد ممن آذاها وظلمها ، ولا يدعأحدا يصلي عليها .

ردنا عليه :

قلت: الإجابة علي هذا القول ورده من ثلاثة أوجه:

الأول: إن لابي بکر رضي الله عنه عندنا من المنزلة والمکانة العالية التي لا يدانيها أحدٌ من اصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم، فهو صاحب رسول الله في الغار ورفيقه في الهجرة فمکانته وبلاؤه ومنزلته في الاسلام اعلي واعظم من منزلة فاطمة رضي الله عنها، فلا يستطيع أحدٌ أن يجزم ويدعي ان أبابکر رضي الله عنه لم يؤدي حقاً کان لفاطمة رضي الله عنها ولا سيما إن هذا الاعطاء والمنع عند ابي بکر رضي الله عنه سواء فلم تکن الدنيا کلها تعدل عنده جناح بعوضه أو أقل من ذلك، ثم ما المصلحة من ذلك ..؟!! وماالدعي لأن يمنعها حقا هو لها ؟.

الثاني: لم تکن السيدة فاطمة رضي الله عنها معصومة من الخطأ، فهي تصيب وتخطأ مثل سائر البشر، و قد تصرعلي خطأها الي آخر عمرها وقد حدث هذا وصدر عن کثير من الصحابة رضي الله عنهم، فهذا سعد بن عباده رضي الله عنه يمتنع عن بيعة ابي بکر رضي الله عنه، وهذا معاوية وبعض الصحابة يقاتلون علياً وهو الخليفة الشرعي لکافة المسلمين ، فالبشر غير معصوم أما انتم فقد جعلتم من فاطمة الهاً من دون الله، فلا تظنوا يوماً أننا سنقبل أو نرضي ذلك منکم ولو لطرفة عين ..؟!!

أيام بيشاور · الصفحة ٦٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٦٧٧