فقد نقل ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج4 / 63 / طبع دار إحياء الكتبالعربية / تحت عنوان [ فصل في ذكر الأحاديث الموضوعة في ذم علي (ع) ] قال : وذكرشيخنا أبو جعفر الإسكافي رحمه الله تعالى ... أن معاوية وضع قوما من الصحابة وقومامن التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي (ع) تقتضي الطعن فيه والبراءة منه ، وجعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله ، فاختلقوا ما أرضاه منهم أبو هريرة وعمرو بنالعاص والمغيرة بن شعبة ومن التابعين عروة بن الزبير ـ وبعد ما نقل نماذج منأحاديث كل واحد منهم قال ـ : وأما أبو هريرة فروي عنه الحديث الذي معناه أن عليا)ع) خطب ابنة أبي جهل في حياة رسول الله (ص) فأسخطه ، فخطب على المنبر وقال : " لاها الله ! لا تجتمع ابنة ولي الله وابنة عدو الله أبي جهل ! إن فاطمة بضعة منييؤذيني ما يؤذيها ، فإن كان علي يريد ابنة أبي جهل فليفارق ابنتي ، وليفعل ما يريد " ، أو كلاما هذا معناه ، والحديث مشهور من رواية الكرابيسي .
ثم قال ابن أبي الحديد : هذا الحديث أيضا مخرج في صحيحي مسلم والبخاري عنالمسور بن مخرمة الزهري ، وقد ذكره المرتضى في كتابه المسمى " تنزيه الأنبياء والأئمة " وذكر أنه من رواية حسين الكرابيسي ، وأنه مشهور بالانحراف عن أهل البيت (ع(وعداوتهم والمناصبة لهم ، فلا تقبل روايته . انتهى كلام ابن أبي الحديد .