بين ايدينا إن ما جري من الاحداث والفتن بين علي ومعاوية رضي الله عنهما فإن الحق
والصواب فيهما کان الي جانب علي رضي الله عنه ، وهذا هو موقف الأمة کلها وکما شهد بذلك
الحديث الصحيح، إنکم ايها الشيعة لا تريدون ان تقفوا عند حدٍ في باطلکم وهذيانکم ، ولم
ترضوا أو تقتنعوا منا بهذا الاعتراف وإنما تصرون وتلحون أن نقبل منکم عقيدتکم الفاسدة
وضلالکم المبين ، وهو أمر لا يرضاه علي منکم لو علم ذلك ، ولا يقبله کذلك أحد من أهل السنة
کما نعلم.
الإدعاء الحادي والثلاثون بعد المائة الثالثة وقوله :إنكم تحبون أن تصلحوا بين سيدة النساء
فاطمة (ع) وبين من ظلمها في عالمالخيال ، ولكن الواقع خلاف الخيال والمقال ، فقد صرح
أعلامكم وكبار علمائكم مثلالشيخين مسلم والبخاري في صحيحهما فكتبا ورويا عن عائشة بنت
أبي بكر : " ... فهجرتهفاطمة ولم تكلمه في ذلك حتى ماتت . فدفنها علي ليلا ، ولم يؤذن بها
أبا بكر ".
رواه العلامة الكنجي الشافعي في كتاب كفاية الطالب ، في أواخر/الباب التاسعوالتسعون .
وقال ابن قتيبة في كتاب الإمامة والسياسة / 14 و 15 / طبع مطبعة الأمة بمصر : فقال عمر
لأبي بكر (رض) انطلق بنا إلى فاطمة فإنا قد أغضبناها ، فانطلقا جميعافاستأذنا على فاطمة فلم
تأذن لهما ، فأتيا عليا فكلماه ، فأدخلهما عليها ، فلماقعدا عندها حولت وجهها إلى الحائط ،
فسلما عليها فلم ترد عليهما السلام !!
فقالت : أ رأيتكما إن حدثتكما حديثا عن رسول الله (ص) ، تعرفانه وتفعلان به ؟قالا : نعم
فقالت : نشدتكما الله ! أ لم تسمعا رسول الله يقول : رضا فاطمة منرضاي و سخط فاطمة من
سخطي ، فمن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبني و من أرضى فاطمة فقدأرضاني و من أسخط فاطمة
فقد أسخطني ؟
قالا نعم سمعناه من رسول الله (ص) .
قالت فإني أشهد الله و ملائكته أنكما أسخطتماني و ما أرضيتماني و لئن لقيت النبي (ص)
لأشكونكما إليه .