ويقول في الخطبة رقم 5 من نهج البلاغة : ... وَاللَّهِ لَا بْنُ أَبِيطَالِبٍ آنَسُ بِالْمَوْتِ مِنَ الطِّفْلِ
بِثَدْيِ أُمِّهِ !! من هذا الكلاموالبيان نعرف مدى انضجاره من الوضع المؤسف وهو في محراب
العبادة وفي حال الصلاةنادى : فزت ورب الكعبة !
نعم بهذه الجملة القصيرة عبر عن حقائق كثيرة ، وبين انه ارتاح من هموم وغمومكانت
متراكمة على قلبه الشريف ، من جفاء قوم آخرين وتحريف الدين وتغيير سنن سيدالمرسلين !!
ارتاح من هموم وغموم تراكمت على فلبه المقدس من أعمال الناكثين ، وجناياتالقاسطين
وجرائم المارقين ، وكم تحمل من الأذى والظلم من الذين كانوا يدعون صحبة رسول الله
ومرافقته !! وكم خالفوه وقاتلوه وسبوه وشتموه ولعنوه على منابر الإسلام وفي مجاميع
المسلمين !!
ردنا عليه :
قلت: قولك هذا باطل لا دليل عليه ، والواقع الذي نعرفه وعرفناه عن أصحاب النبي صلي الله
عليه وسلم يخالف ذلك ويأباه، لأن الذي له ايمان علي رضي الله عنه وعلمه ويقينه تهون عليه
مصائب الدنيا کلها ، فکيف بعلي رضي الله عنه نفسه وهو من عرفناه بإيمانه وصبره وزهده
يئن ويشتکي ويقول مثل هذا القول الذي يدل علي الخوف والجبن ، حاشاه رضي الله عنه من
ذلك ...؟ إننا رغم کل ما أصابنا في ذات الله تعالي لم نقل من ذلك شيئاً ولم نفعله، فکيف بعلي
ونحن بالنسبة لأيمانه وسابقته وصبره لا نعد شيئاً يذکر أمامه ...؟!.
ثانياً: إن ما واجهه علي رضي الله عنه من مشاکل إنما کان ذلك في المدينة واما حين کان في
المدينة علي عهد الرسول صلي الله عليه وسلم وعهد الخلفاء الثلاثة الذين سبقوه فکانت له
المنزلة العالية والمکان المرموق الذي لا يخفي علي أحد.
ثالثاً: ماذا کنت تريد من المسلمين أن يفعلوا ..؟ وقف مع جميع السنة حتي أصبح خليفة عليهم
قاتلوا معه حتي هزم عائشة وطلحة والزبير ، قاتل الخوارج حتي هزمهم وقضي عليهم أظلمت