عجبا لأمر هؤلاء القوم : يريدون أن يصرفوا کل آية في کتاب الله تعالي ويجعلوا سبب نزولها
في علي رضي الله عنه ، واذا ألححنا عليهم وسألناهم لماذا اذا لم يرد ذکره في القرآن صراحة
لمه سکت القرآن عن ذلك ولم يشر ولو مجرد اشارة عابرة الي مکانة ومنزلة علي وما
تتوهمونه انتم فيه ...؟!! إن قلنا لهم ذلك فإنهم يقولون : ولماذا تنکرون الحديث ...؟!! فليس
من الضرورة أن يذکر کل شيء في القرآن ...؟!!.
قلت: اذا کان ليس من الضرورة في شئ أن يذکر ذلك في القرآن، فلماذا تصدعون رؤوسنا
وتتأولوا جميع الآيات وتقولون لنا انها نزلت في علي ..؟ إنکم تعلمون جيداً إن عقيدتکم
وقولکم بالامامة لا اعتبار له ولا وزن ، ولا يمکن بحال أن يقبله أحد من المسلمين دون أدلة
ثابتة صحيحة واضحة من کتاب الله تعالي ، فلهذا نجدکم تؤولون الآيات وتلوون نصوص القرآن
حتي تجعلونها تتفق مع هواکم وباطلکم ولکن هيهات هيهات ، فأين الحق من الضلال وأين
الظلام من شمس الزوال ...؟!!.
الإدعاء التاسع والعشرون بعد المائة الثالثة وقوله :وكان أزهدالناس فيها ، يشهد له ذلك
الصديق والعدو، ولكن الذين حليت الدنيا في أعينهم وراقهم زبرجها وحرصوا على الرئاسة
والملك ،افتروا عليه واتهموه ، وقالوا فيه ما لا يليق إلا بهم .
فتارة قالوا : إنه ثعالة شهيده ذنبه !!
وتارة قالوا : إنه يجر النفع إلى نفسه !
ولكنه كظم غيظه وصبر على مضض ، حتى قال (ع) في الخطبة الشقشقية المروية في نهج
البلاغة وهي الخطبة رقم 3 : فطَفِقْتُ أَرْتَئِي بَيْنَ أَنْ أَصُولَ بِيَدٍجَذَّاءَ أَوْ أَصْبِرَ عَلَى طَخْيَةٍ عَمْيَاءَ
يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ وَيَشِيبُ فِيهَا الصَّغِيرُ وَ يَكْدَحُ فِيهَا مُؤْمِنٌ حَتَّى يَلْقَى رَبَّهُ!! فَرَأَيْتُ أَنَّ الصَّبْرَ
عَلَى هَذا أَحْجَى ، فَصَبَرْتُ وَ فِي الْعَيْنِقَذًى وَ فِي الْحَلْقِ شَجًا أَرَى ترَاثِي نَهْباً ... الخ .