ذکرته الآية الکريمة ، فلم يکن إذاً أهل البيت قد تفردوا دون غيرهم بهذا المال الذي نالته أيدي
المجاهدين في سبيل الله بل هناك عدة طوائف من المسلمين يشترکون معهم في ذلك وهم الفقراء
والمساکين وغيرهم من المسلمين ، فأهل البيت لم تکن لهم تلك الخاصية في هذا الخمس کما
تحاولون انتم ان تصورونه للمسلمين، والا إن کان الامر کما تقولون لم تعد هناك أهمية لمن
ذکرتهم الآية الکريمة ويصبح ذلك عبثاً يتنزه کتاب الله عنه ..؟!!!.
وأما قولك: إن الزمخشري والثعلبي والقوشجي والسيوطي والطبري الشيعي کانوا يرون ذلك
فهذا قول مردود عليك ولن يغنيك شيئاً بل علي العکس تماماً فأئمتنا الأربعة رحمهم الله تعالي لم
يکونوا يرون هذا الرأي الفاسد الذي ذکرته.
الادعاء الثامن والعشرون بعد المائة الثالثة وقوله :ليت شعري ، بأي دليل اجتهادي رد أبو بكر
شهادة علي (ع) وهو الذي جعله الله شاهداعلى ما جاء به النبي (ص) وكفى به شاهدا .
إذ قال سبحانه: (أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيّنَةٍ مِنْ رَبّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ) .
فالنبي (ص) على بينة من ربه والشاهد الإمام علي (ع).
الحافظ : ولكن الروايات تقول : إن رسول الله هو صاحب البينة وشاهده القرآنالكريم . فلا
أدري بأي دليل قلتم : بأن الشاهد علي كرم الله وجهه ؟
قلت : أعوذ بالله تعالى من أن أفسر القرآن برأيي ، وإنما نقلت لكم قول أئمة أهلالبيت (ع) ،
وهو أيضا رأي كثير من أعلامكم ومفسريكم ، وهم قد نقلوا في ذلك ما يقاربمن ثلاثين حديثا ،
منهم : أبو اسحاق الثعلبي في تفسيره روى ثلاثة أحاديث في ذلك ،والسيوطي في الدر المنثور
عن ابن مردويه وابن أبي حاتم وأبي نعين الحافظ ، وشيخالإسلام الحمويني في فرائد السمطين
روى ذلك بثلاثة أسانيد ، والحافظ سليمانالقندوزي روى ونقل في الباب 26 عن الثعلبي
والحمويني والخطيب الخوارزمي وأبي نعيموالواقدي وابن المغازلي عن ابن عباس وجابر بن
عبد الله وغيرهما .