تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليس في أيديهما شيءمن المال ، فأبو بكر وأعوانه كانوا يعلمون أن عليا (ع) غني بالمعنويات

وكفته راجحةفي الدين والإيمان والعلم والعقل والفضائل والمناقب وما إلى ذلك .

فلو ملك المال واستغنى به إلى جنب الغناء المعنوي ، التف الناس حوله ولم يرضوابغيره

فلذلك غصبوهم فدكا وحرموهم من الخمس الذي خصه الله تعالى في كتابه الحكيملهم فقال

سبحانه: (وَاعْلَمُوا أَنّمَا غَنِمْتُم مِن شَيْ ءٍ فَأَنّ للّهِ ِ خُمُسَهُ وَلِلرّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السّبِيلِ ) الخ.

وقد جعل الله تعالى ذلك ليرفع شأنهم ومقامهم بين الناس فلا يحتاجون ولا يفتقرونإليهم بل

يعيشون معززين ومكرمين بالحق الذي جعل الله عز وجل لهم ، ولأنه حرم عليهمالصدقات

والزكوات فعوضهم بالخمس ، ولكن شاء الله ... وشاءوا !!

فمنعوهم الخمس بحجة أن الخمس يجب أن يصرف في شراء الأسلحة ولوازم الحرب

والجهاد.

ردنا عليه :

قلت:

أولاً: الآية لم تجعل الخمس کله لآل الرسول بل يشارکهم في ذلك اليتامي والمساکين وابن

السبيل.

ثانياً:إن هذه الطريقة التي نراها في زماننا هذا وکيفية أخذکم للخمس من التجار وأصحاب

رؤوس الأموال أمر لا يعرفه أحد من المسلمين ولم يأمر به دين أو شرع وإنما هو أمر

ابتدعتموه أنتم واذنابکم الذين رأوا في ذلك فائدة لهم ووسيلة لتحقيق مآربهم الدنيئة ، مع ان

الله نهي عن ذلك وهو کنز الأموال وأکل اموال الناس بغير الحق، أما الخمس الذي وردت به

الأدلة وجاء في القرآن وكما ذكرته السنة فذلك شيٌ آخر انتم قد عطلتموه ولم تعملوا به لانه

شاق علي نفوسکم وهو ما يؤخذ من الغنائم التي ينالها المجاهدون في سبيل الله من أعدائهم

فکان النبي صلي الله عليه وسلم والمسلمون من بعده إذا نالوا من ذلك شيئاً قسموا أربعة

أخماسه علي المجاهدين والمشارکين في تلك المعرکة أو الغزوة أما الخمس الباقي فيصرف فيما

أيام بيشاور · الصفحة ٦٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٦٥٩