البخاري ومسلم وسنن أبي داود والسجستاني والترمذي وجامع الأصول.
وفي كلمة أقول : إن عامة علمائكم وأعلامكم من المفسرين والمحدثين والفقهاءوالمؤرخين
وغيرهم ، أجمعوا على أن الآية الشريفة ـ آية التطهير ـ نزلت في شأن محمدوعلي وفاطمة
والحسن والحسين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .
وقد وصل هذا المعنى إلى قريب حد التواتر عندكم ، والمخالف لهؤلاء شاذ معاندمتمسك بأخبار
ضعيفة لا اعتبار بها ، ولا وزن لها في قبال تلك الأخبار المتكاثرةوالروايات المتظافرة .
ردنا عليه :
قلت: إن کان ذلك في کتبنا فنحن والحمدلله أعلم به منکم، نعم إن کانت هذه الآية قد شملت
علياً وفاطمة والحسن والحسين فلا يعني ذلك أنها استثنت ازواج النبي من ذلك ، بل قد شملتهن
أيضاً والله عزوجل لم يقل كما لم يقل ذلك النبي صلي الله عليه وسلم : بل هذا من إفککم
وبهتانکم وقولك علي الله ورسوله بما لا علم لکم به.
إن القرآن الکريم قد شهد بذلك واعتبر ازواج النبي صلي الله عليه وسلم من أهل بيته، ثم
الحديث الشريف أفادنا فائدة أخري حيث بيّن لنا أن بنت النبي وأسباطه من أهل البيت أيضاً،
وهذا الحديث يثبت لکل أحد أن أهل السنة لا يقولون الا الحق الذي أمر الله تعالي به.
لم يرد في القرآن الکريم صراحة ذکر بنت النبي صلي الله عليه وسلم ولا ذکر سبطيه الحسن
والحسين وإنما الحديث هو الذي بيّن ذلك، والآية الثالثة والثلاثون من سورة الأحزاب قد
خاطبت ازواج النبي صلي الله عليه وسلم وکذلك الآيتان الثانية والثلاثون والرابعة والثلاثون
تتعلقان بأزواج النبي صلي الله عليه وسلم .
قال تعالي : « يا نساء النبي لستن کأحدٍ من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في
قلبه مرض وقلن قولاً معروفاً وقرن في بيوتکن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولي وأقمن الصلاة
وآتين الزکاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنکم الرجس أهل البيت ويطهرکم تطهيرا