تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: لو أن امرأة بدوية أرادت أن تخاطب ابناءها وتناديهم لکي يتناولوا طعام الافطار ،

ولنفترض أن لها خمس بنات وابن واحد فکيف ستخاطبهم أو تناديهم ..؟ طبعاً ستناديهم بصيغة

التذکير وستصل الکلمة بضمير جماعة الذکور فتقول: تعالوا تناولوا افطارکم ، و طعامکم ولا

تقول مثلاً: تعالين لتتناولن افطارکن او طعامکن کذلك لو أن أسرة تتکون من الزوج والزوجة

وطفل واحد فإننا اذا اردنا مخاطبتها سنستعمل ضمير جماعة المخاطبين وهو ( کم ) ، وهذا ما

خاطب الله تعالي به رسوله باعتباره أحد أفراد هذه الاسرة واليك الأدلة من القرآن الکريم:

1- قال تعالي: « قالوا اتعجبين من أمر الله رحمة الله وبرکاته عليکم أهل البيت إنه حميد

مجيد» هود/73.

فالآيه هنا خطاب لزوج ابراهيم ، ولم يکن آنذاك الا هي وابراهيم عليه السلام ومع ذلك جاء

الخطاب ( بعليکم ) ولم تقل الآية ( عليکن )....!!

2- قال تعالي « وحرمنا عليه المراضع من قبل فقالت هل أدلکم علي أهل بيت يکفلونه وهم

له ناصحون» القصص/12.

والآية هنا تحدثنا عن قصة موسي وارضاعه ، والأمر هنا واضح وجلي ففرعون لم يکن يبحث

عن رجل ليرضع موسي بل يبحث عن امرأة لترضعه ..؟ وبعد هذا الذي سمعت ، قل لي وافهمني

أيها البطريز إن کانت هذه المسألة بهذه الاهمية والخطورة، فلماذا لم يبين ذلك ربنا في القرآن

الکريم ..؟ لماذا لم يذکر لنا عصمة أهل البيت وفي آية خاصة بهم حتي ينبه الأمة الي خطورة

هذا الأمر واهميته في دين الاسلام ..؟ ثم بدأت الآية بقوله جل شأنه « يا نساء النبي » ثم

عطفت الآية التي بعدها علي ما قبلها بحرف واو العاطفةَ، ثم يستمر السياق في الآيات التي

وردت بعد هذه الآية والخطاب کله موجه الي ازواج النبي عليه الصلاة والسلام؟!! ان کتاب الله

تعالي إنما أنزل لهداية البشر وارشادهم الي طريق الحق والصواب ولم يکن يوماً کتاب ضلالة

أيام بيشاور · الصفحة ٦٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٦٥١