من الشهود علي ذلك ، مع انه لم تکن هبة أو هدية ، ثم عدت وقلت: ان مطالبة فاطمة إنما کان
مطالبة بميراثها من أبيها ولم تطلب من الخليفة هبة، ثم إنك لم تستطع ولا غيرك يثبتوا ذلك أن
أبابکر قد استرد منها ما وهبها إياها أو أنه کان قد أخرج العمال من أرض فدك .. ؟! هل هذا لم
يکن في کتبکم أو أنك تنکر ذلك ..؟! ثم بعد ذلك تقول لنا إن ابن ابي الحديد کان سنياً؟!!.
الادعاء الثالث والعشرون بعد المائة الثالثة وقوله :إذا كان المقصود من أهل البيت هم زوجات
الرسول (ص) لاقتضى أن يكونالضمير ضمير جمع المؤنث المخاطب على نسق الضمائر التي
وردت قبلها وبعدها ، فيكون " ليذهب عنكن الرجس ويطهركن " ، ولكن الله سبحانه ذكر
الضمائر في هذه القطعة من الآيةعلى صيغة جمع المذكر المخاطب فقال تعالى : ( إِنّمَا يُرِيدُ
اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيراً )، فأخرجها عن مخاطبة زوجات النبي
ونسائه .
النواب : فإذا كان الخطاب متوجها إلى أهل البيت بصيغة جمع المذكر المخاطب، فمنأين
تقولون أنها تشمل فاطمة وهي أنثى ؟ فتكون خارجة من الآية .
قلت : علماؤكم يعرفون أن ضمير الجمع المذكر إنما جاء هنا للتغليب ، وهذا لاينافي شمول
الآية الكريمة لفاطمة (ع) . فهي واحدة مقابل أبيها وبعلها وابنيها ،فعدد الذكور في الجمع
غالب ، ولذا جاء الضمير مخاطبا لهم بصيغة " عنكم " و " يطهركم " . وقدأشار إلى هذا ابن
حجر في كتابه الصواعق المحرقة / الباب الحادي عشر / الفصلالأول في الآيات الواردة في
أهل البيت / الآية الأولى : قال الله تعالى : ( إِنّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، قال أكثر المفسرين : على أنهانزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين
لتذكير ضمير " عنكم" وما بعده ، انتهى كلامه .
ردنا عليه :