إذا رأى في ذلك مصلحة ما ، أو حقا يجب أداءه ، وهذا ما حدث بالضبط فقد أعطى ابو بكر
الصديق رضي الله عنه جابرا وفاطمة بضعة الرسول صلى الله عليه وسلم على السواء وذلك
من محض الإختيار والحق الذي له باعتباره خليفة للمسلمين .
الادعاء الثاني والعشرون بعد المائة الثالثة وقوله :وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج ج16:
وسألت علي بن الفارقي ، مدرس المدرسة الغربية ببغداد ، فقلت له : أ كانت فاطمةصادقة ؟
قال : نعم .
قلت : فلم لم يدفع إليها أبو بكر فدك وهي عنده صادقة ؟
فتبسم .. ثم قال كلاما لطيفا مستحسنا مع ناموسه وحرمته وقلة دعابته ، قال : لوأعطاها
اليوم فدك بمجرد دعواها ، لجاءت إليه غدا وادعت لزوجها الخلافة ، وزحزحتهعن مقامه ،
ولم يكن يمكنه الاعتذار والموافقة بشي ء ، لأنه يكون قد سجل على نفسهأنها صادقة فيها تدعي
كائنا ما كان من غير حاجة إلى بينة ولا شهود .
وهذا كلام صحيح ، وإن كان أخرجه مخرج الدعابة و الهزل .
" انتهى كلام ابن أبي الحديد " .
فالحقيقة التي هي اليوم ظاهرة ومكشوفة لعلمائكم كيف كانت مبهمة وغير منكشفة يومأمس
عند معاصريها والذين أدركوها من قريب ؟! فكانت أوضح لهم وأظهر ، إلا أن السياسةوحب
الرياسة اقتضت منهم إنكار الحقيقة وجحد حق الزهراء المظلومة (ع)!!.
ردنا عليه :
قلت: لا ولن يکون يوما ابن ابي الحديد هذا سنيا وهو يقول مثل هذا القول حتي يلج الجمل في
سم الخياط ، إن شخصا يطعن في ديننا ويشکك في رجال الاسلام
وحماته ويسب اصحاب النبي صلي الله عليه وسلم وأقرب المقربين اليه مثل أبي بکر رضي الله
عنه، ثم يدعي أنه اغتصب الخلافة، هل يعد مثل هذا الحاقد علي الدين وأهله سنياً ..؟ أو يعدّ
منهم ...؟ لاوالذي خلق السماء بلا عمد!! أنت في بداية کلامك أخذت تناقش ذلك الموضوع
الذي اصطنعته لنفسك وزينته لك أوهامك وخيالك، فقلت: إن أرض فدك کانت هبة وأن علياً کان