تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى بسنده عن جابر بن عبد الله قال : قال لي رسول الله (ص) : لو قد جاء مالالبحرين ، لقد

أعطيتك هكذا وهكذا وثلاثا .

فلم يقدم مال البحرين حتى قبض رسول الله (ص).

فلما قدم على أبي بكر ، أمر مناديا فنادى من كان له عند النبي (ص) ديْن أو عدةفليأتني .

قال جابر : فجئت أبا بكر فأخبرته أن النبي (ص) قال : لو جاء مال البحرين أعطيتكهكذا وهكذا

ثلاثا . قال : فأعطاني ..... ـ وفي آخر الرواية ـ فقال لي أبو بكر : عدها .

فعددتها فوجدتها خمسمائة . فقال خذ مثلها مرتين .

ونقله السيوطي أيضا في كتابه تاريخ الخلفاء / قسم خلافة أبي بكر .

والآن أيها الحاضرون ... فكروا وأنصفوا ! لماذا هذا التبعيض ؟ يصدق جابر على مامدعاه من

غير بينة وشهود ، وترد بنت رسول الله (ص) وشهودها ! وقد شهد الله تعالىلها ولبعلها

وابنيهما في آية التطهير !

ردنا عليه :

يشير المؤلف هنا الي قصة جابر المذكورة آنفا حينما ذکر للخليفة أن النبي صلي الله عليه وسلم

قد وعده قبل وفاته أنه سيعطيه من مال البحرين حيث قبل الخليفة قوله دون بينة أو شاهد....

قلت: ان فاطمة رضي الله عنها کانت تطالب بميراثها من رسول الله صلي الله عليه وسلم، بينما

جابر کان يطالب بشيء قد وعده به رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو إعطاءه نزر قليل من

مال البحرين إن فتح الله تعالي عليهم ذلك، فثبت بذلك أن فاطمة رضي الله عنها وهي سيدة

نساء العالمين لم تکن مصيبة بما کانت تدعيه وتطالب به ، وذلك لان الانبياء عليهم الصلاة

والسلام لم يورثوا ديناراً ولا درهما ، ولو أن جابرا رضي الله عنه جاء مطالبا بميراثه من

رسول الله لم يكن ليجد أحدا يعطيه شيئا إلا إذا كان ذلك حقا ثابتا له ببينة وشهود ، وهذا الفرض

محال ...!! لأن جابرا رضي الله عنه لو جاء مطالبا بالميراث لما قبل منه أحد ذلك .. نعم كلنا

نعرف هذه الحقيقة الواضحة وهو أن لخليفة المسلمين كامل الحق في الهبة والإعطاء لمن يريد

أيام بيشاور · الصفحة ٦٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٦٤٨