تبرروا وتنتظروا حتي بعث فيکم رجلکم هذا بعد ثلثمائة عام من البعثة الشريفة، ليقول لکم إن
ما انزل في القرآن سيبقي حکمه جاري علي الأمة الي أن يرث الله الأرض ومن عليها
والمؤمنون کلهم مستسلمون خاضعون لحکم الله تعالي وقضاءه راضون به، فالصلاة مثلاً
ستبقي هي تلك العبادة التي شرعها المولي جل جلاله لتکون هي الصلة بين العبد وربه وهي
العبادةالتي جاءت لتزكية النفوس وتطهيرها من الأدران والآثام ليعود العبد بعد ادائها بين يدي
ربه طيب النفس هانئ البال قرير العين ، فلا تستطيع أن تقول لنا بعد ذلك : إن علياً رضي الله
عنه کان زاکي النفس فلا حاجة ولا بأس عليه ألا يصلي ..؟!! وکذلك قد شرع الله تعالي الصيام
لعباده ليزدادوا تقوي وايماناً وليکون ذلك لهم جنة وقربة الي ربهم وخالقهم سبحانه ، فلا يصح
ولا يجوز ان تقول: إن علياً کان مستغن عن ذلك کله بحجة أنه کان من المتقين الابرار ـ وهذا
حق ـ فلا حرج عليه إن ترك الصوم ...؟!! فما سنه الله تعالي وشرعه في کتابه في أمر الشهادة وغيرها لا يخرج عن ذلك مسلم من المسلمين والكل يدخل تحت هذه الآية عليّ وکل مؤمن سواه
فلا استثناء لأحد من أفراد الأمة .
فإذاً ما نراه من هذا الغلو والمبالغة في محبة علي أمر لا يرضاه شرع ولا دين وهو باطل
مردود عليکم.
لماذا نقلتم عن الامام البخاري هذا الحديث الا الجملة الأخيرة ..؟ من أين أتيتم بها ..؟ ومن أوحى
لكم بها ..؟ انا کذلك استطيع أن أعدّ نفسي واحدا من الصديقين بناءاً علي هذا القول الذي لم يرد
له ذکر في کتاب معتمد، فاستطيع أن أذکر قطعة من حديث ورد في البخاري ثم اضيف عليه ما
اشتهي وأريد فأقول مثلاً: جاء في البخاري: ثلاثة تکلموا في المهد والثالث أنا....؟!!! الجملة
الأخيرة لا وجود لها في الصحيح ولم يذکرها البخاري في کتابه، فلماذا يغني هذا الباطل عنك .؟