تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأقفال التي جعلوها على أفهامكم وبصائركم ، وحرروا أنفسكم منقيود وأغلال التقليد من آبائكم

وأجدادكم ، ثم فكروا واعقلوا بقلوب متفتحة ، وبعقولمتنورة ، وانظروا هل يحق أن تلقبوا أحدا

غير علي بن أبي طالب بالصديق ؟!

ردنا عليه :

قلت: نقل المؤلف عن استاذه سليمان البلخي أن الصديقين کانوا ثلاثة وأفضلهم علي...!! ثم

قال: إن علماءکم معشر أهل السنة قالوا: إن المراد من الصديقين الوارد ذکرهم في الآية

الکريمة من سورة التوبة هو علي ، والذي قال بهذا القول هم علمائکم أمثال : الثعلبي

والسيوطي وابو سعيد خرکوشي .! وابونعيم وسليمان البلخي..! والخوارزمي والحمويني

والکنجي الشافعيکما نقل الاحاديث الواردة في فضل علي کبار علمائکم وأئمتکم من امثال

الامام الفخر الرازي في تفسيره الکبير والإمام الثعلبي في کشف البيان وجلال الدين السيوطي

في الدر المنثور والامام بن حنبل في المسند وإبن شيرويه في الفردوس وابن ابي الحديد في

نهج البلاغة وابن المغازلي الشافعي في المناقب وابن حجر في حديثه الثلاثين من أربعينيته التي

وردت في صواعقه والتي نقلها عن الامام البخاري برواية ابن عباس ، ما عدا الجملة الأخيرة

وهي قوله صلي الله عليه وسلم :

« الصديقون ثلاثة حزقيل مؤمن آل فرعون وحبيب النجار صاحب يس وعلي بن ابي طالب وهو

أفضلهم» .

قلت: إن المؤلف قد اعترض علي حکم الله تعالي وقضاءه حينما جعل شهادة الرجل شهادة

امرأتين من النساء ..؟!! اذ انه لم يستثن من ذلك علياً وفاطمة ..؟!! وهذا الإدعاء وما جاء في

کتابة کله باطل وحتي الحديث الذي ذکره فإنه لا يصح ولا يجوز الاحتجاج به مطلقا .

ان الله سبحانه لم يسم علياً في کتابه المنزل بالصديق ، ولکنکم اعتمدتم في قولك وادعائکم

الباطل هذا علي ما قاله سليمان البلخي هذا، ولم يقله أحد غيره فاضطررتم مع ذلك الي أن

أيام بيشاور · الصفحة ٦٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٦٤٢