بكر وسانده على غصب حق الزهراء (ع) ، وأطلقتمعليه لقب الفاروق ؟!
ردنا عليه :
قلت: أولاً: لو أن النبي صلي الله عليه وسلم وهب أرض فدك لفاطمة رضي الله عنها قبل عدة
سنوات لهان الأمر فلم يعد هناك حاجة إذاً للذهاب الي أبي بکر رضي الله عنه ومطالبته
بتسليمها أرض فدك ..؟
ثانياً: ولو کان حقا أن أرض فدككانت بيد فاطمة وهي القائمة على كل شيء فيها إذاً فهذا يعني
أن لها من يعمل في هذه الأرض ذلك العدد الکبير، و في هذه الحالة، تصوروا معي ذلك المشهد
المؤلم والمؤسف حقاً وأنتم تشاهدون معي تلك الطريقة البشعة التي يتعامل بها اتباع أبي بکر
وهم يخرجون منها أولئك العمال المساکين والمزارعين المغلوب علي أمرهم ..؟!! ولکن أود أن
أسأل: لماذا لم يذکر هذا المقطع المؤلف والمشهد المؤتر في کتبکم ..؟ لم يذکر حتي في کتاب
بحار الانوار والذي يضم اکثر من مائة وعشرة مجلدا کيف فاتکم ذلك ..؟ إن کان لديکم دليل
صحيح يعتمد عليه فأتوا به إن کنتم الصادقين.
ثالثاً: من المحال أن يفعل النبي صلي الله عليه وسلم ذلك ..؟ من المحال مثلاً أن يقول: يجب
عليکم تسليم جزيرة کيش الي ابنتي أما أنتم فلا حق لکم بها ..!! إنه صلي الله عليه وسلم لم
يعطها خادماً ..؟ فما بالك بفدك ..؟!!.
رابعاً: ان فدك لم يأخذها المسلمون عنوة وإنما هي مما أفاءه الله عليه . ولکن بطبيعة الحال
کان لقوة المسلمين وسلطانهم وهيبتهم أثر کبير في ذلك، ولذلك سلمها اليهود الي المسلمين
دون قتال يذکر ، فکانت أرض فدك جزءاً من مال المسلمين والنبي صلي الله عليه وسلم کان هو
المسؤول المباشر علي إنفاق كل ما يأتي منها، وقد عمل ابوبکر وعمر وعثمان وعلي بما کان
يعمله النبي صلي الله عليه وسلم ولم يخالف أحد هذا القول ، بل هو من الامور المسلمة بها عند
الجميع.
خامساً: إن فاطمة رضي الله عنها بشر من البشر فقد تصيب وقد تخطأ، فلعلها لم تکن مصيبة