تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلادعاء الثالث بعد المائة الثالثة وقوله :نقل المحدثون منهم أحمد بن حنبل في مسنده والمحب

الطبري في ذخائر العقبى وابنأبي الحديد في شرح النهج والشيخ سليمان القندوزي في ينابيع

المودة / الباب السادسوالخمسون فصل : في ذكر كثرة علم علي ، قال : وروي أن عمر أراد

رجم المرأة التي ولدتلستة أشهر! فقال علي (ع) في كتاب الله: ( وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ

شَهْراً)ثم قال:(وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ)فالحمل ستة أشهر ، فتركها عمر ، وقال عمر :

لولا علي لهلك عمر . قال القندوزي : أخرجه أحمد والقلعي وابن السمان .

ردنا عليه :

قلت: نعم، قد جاءت مثل هذه القصة في الکتب والمصادر ولکن لم تکن بالصورة التي أن

تذکرتها ...!! ثم إن عمر لم يقل « لولا علي لهلك عمر » البته، إنما قال ذلك لمعاذ ، وکان ذلك

في مسألة المرأة الحامل الذي أراد رجمها ، وهناك احتمال کبير أن هذا الأثر لا يصح بهذا اللفظ

وقد بحثت في مسند الامام أحمد فلم أجد له على أثر، اللهم الا أن يکون قد ورد بالفاظ أخري

غير هذا اللفظ ...!!! وعلي کل حال فإن هذا الأثر فيه کرامة ظاهرة لسيدنا عمر رضي الله عنه

فهو بالرغم من کونه خليفة المسلمين وأميرا للمؤمنين ومن أکبر قادة التاريخ، فهو مع ذلك کله

تراه متواضعاً وقافاً عند حدود الله تعالي يستمع الي مشورة غيره محترما لآراء الآخرين عاملا

بها دون تکبر أو استنکاف أو عزة تأخذه بإثم ..؟!! فهذا هو أبو حفص رضي الله عنه كما

علمناه وعرفناه دائما ....!!

ثم لا يعتبر هذا دليل على أن علياً کان اعلم من عمر رضي الله عنه ..؟!!

ألم يحدث مثل ذلك في أعظم غزوة في التاريخ ، إنها غزوة بدر الكبرى حين أشار أحد الصحابة

علي الرسول صلى الله عليه وسلم أن ينزل موضعاً آخر غير الموضع الذي اختاره هو صلي الله

عليه وسلم للمسلمين ، فقبل رأيه واستمع مشورته فهل يعني ذلك أن هذا الصحابي الجليل کان

أيام بيشاور · الصفحة ٦٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٦٢٧