تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد قال اللغويون : الهُجر بالضم = الفُحش ، وبالفتح = الخلط والهذيان ، وهوبعيد عن مقام النبوة وقد عصم الله سبحانه رسوله عن ذلك بقوله عز ( وَالنّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلّا وَحْيٌ يُوحَى) لذلك أمر المسلمين بالإطاعة المحضة له من غيرترديد وإشكال ، فقال سبحانه : ( مَا آتَاكُمُ الرّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا )،وقال تعالى : ( أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرّسُولَ) .فمن استشكل في كلام رسول (ص) أو تردد في إطاعته وامتثال أمره ، فقد خالف اللهتعالى وأصبح من الخاسرين .

الشيخ عبد السلام : ولو فرضنا بأن عمرا قد أخطأ ، فهو خليفة رسول الله (ص) وكانيقصد بذلك حفظ الدين والشريعة ولكنه اجتهد فأخطأ فيعفى عنه والله خير الغافرين .

قلت : أولا : حينما تكلم عمر بذلك الكلام الخاطئ لم يكن خليفة رسول الله ، بلشأنه شأن أحد الناس العاديين .

ثانيا : قد قلت : إنه اجتهد فأخطأ ! فلعمري هل الرأي أو الكم المخالف لنص القرآن اجتهاد ؟ أم ذنب لا يغفر !

ثالثا : وقلت : إنه كان يقصد حفظ الدين والشريعة،فمن أين تقول هذا ؟ والله من وراء القصد، ثم هل أن النبي (ص) كان أعرف بحفظ الشريعة أم عمر بن الخطاب ؟ فإن رسول الله (ص)كان موكلا من الله في ذلك وكان (ص) حريصا على الدين وحفظ الشريعة أكثر من غيره ،ولأجل ذلك أراد أن يوصي ويكتب كتابا لا يضل المسلمون بعده أبداولكن عمر منع من ذلك وصار سببا لضلالة من ضل إلى يوم القيامة ، فأي عفو وغفرانيشمل هذا المجتهد الخاطئ !!

ردنا عليه :

هنا يعترض علي قول عمر، حين سمي قول النبي صلي الله عليه وسلم هجراً أو هذيانا ..؟؟!! هل يمکن ان يصدر مثل هذا القول من رجل عنده مسحة أدب أو ذرة منه ...؟ وهل يصح ان نسمي اقوال النبي هذياناً ...؟

أيام بيشاور · الصفحة ٦١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٦١٥