تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيا : أتعجب أيضا أنك لا تتأثر من كلام عمر على رسول الله (ص) وهو سيد الأولينوالآخرين وتتغير هذا التغير الفظيع من كلامي على عمر ، وهو إنسان عادي غاية ماهنالك أن أحد صحابة رسول الله وكم له في الصحابة من نظير !! والجدير بالذكر أنه بعد تلك الصحبة الطويلة ما عرف النبي (ص) حق معرفته وكانجاهلا بمقامه المنيع وشأنه الرفيع فنسب إليه الهجر ، وهذا رأي بعض أعلامكم مثلالقاضي عياض الشافعي في كتاب الشفاء والكرماني في شرح صحيح البخاري والنووي في شرحصحيح مسلم فإنهم يعتقدون من ينسب الهجر والهذيان إلى رسول الله (ص) فقد جهل معنىالنبوة والرسالة ، ولا يعرف قدر النبي وشأنه ، لأن الأنبياء العظام كلهم في زمانتبليغ رسالتهم وإرشادهم للناس يكونون معصومين عن الخطأ والزلل ، لأنهم يأخذون عنالله تعالى ومتصلون بعالم الغيب والملكوت ، سواء أكانوا في حال الصحة أم المرض .

فيجب على كل فرد من الناس أن يطيعهم ويمتثل لأوامرهم . فمن خالف النبي (ص) فيطلبه البياض والدواة ليكتب وصيته (ص) وخاصة بمثل ذلك الكلام الشنيع :

" إن رسول الله يهجر " ! " إنما هو يهجر " ! " قد غلب عليه الوجع " ! وما إلى ذلك من كلام فجيع وبيان فظيع ، إنما يدل على جهل قائله وعدم معرفتهلمقام النبي وشخصيته العظيمة!

ثالثا : أطلب من جناب الشيخ أن يراجع كتب اللغة في تفسير كلمة " يهجر " حتى يعرفمدى تجاسر قائلها على رسول الله (ص)!!

أيام بيشاور · الصفحة ٦١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٦١٤