قلت : بالله عليكم ! اتركوا التعصب ! وتجردوا عن حب ذا وبغض ذاك ! وأنصفوا ! هلتجاسر الخليفة على سيد المرسلين وخاتم النبيين (ص) ومخالفته ومعارضته للنبي (ص) ونسبته رسول الله (ص) إلى الهجر والهذيان أعظم أم تجاسري على الخليفة كما تزعمون ؟! ولعمري ما كان تجاسري إلا كشف الواقع وبيان الحقيقة ! وليت شعري ... أنا لا أراعي الأخلاق والآداب أم عمر بن الخطاب ؟ إذ سبب النزاعوالصياح ، وتخاصم الأصحاب عند رسول الله (ص) حتى رفعوا أصواتهم وأزعجوا النبي (ص) بحيث أخرجهم وأبعدهم وغضب عليهم لأنهم خالفوا الله سبحانه إذ يقول : ( يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النّبِيّ وَلاَ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ ) الشيخ عبد السلام : لم يقصد الخليفة من كلمة الهجر معنى سيئا وإنما قصد أن النبي (ص) بشر مثلنا ، وكما نحن في مثل تلك الحالة نفقد مشاعرنا ، فرسول الله (ص) كانكذلك ! لأن الله تعالى يقول : ( قُلْ إِنّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) ... فهو (ص) إذا مثلنا في جميع النواحي : فيالغرائزوالعواطف ، ويعرض عليه من العوارض الجسمية كضعف القوى والأعضاء كما يعرضعلى غيره من البشر ، وحالة الهجر والهذيان في حال المرض أيضا من عوارض الجسد البشري فربما يعرض عليه كما يعرض على كل أفراد البشر !! قلت : أولا : إني أتعجب من انقلابك واستغرب تبدل حالك ! إذ كنت قبل هذا تقول : لا ريب إن مخالفة كتاب الله كفر ومعاندة رسول الله (ص) إلحاد ، والآن طفقت توجهكلام معانديه وعمل مخالفيه ! فما عدا مما بدا ؟!
أيام بيشاور · الصفحة ٦١٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أيام بيشاورص ٦١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي