فاختلف القوم و اختصموا ، فمنهم من يقول قربوا إليه يكتب لكم كتابا لن تضلوابعده ، و منهم من يقول : القول ما قاله عمر ، فلما أكثروا اللغو و الاختلاف عنده(ع) ، قال لهم : قوموا فقاموا،فكان ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية : ما حال بين رسول الله (ص) و بين أنيكتب لكم ذلك الكتاب،ونقل سبط ابن الجوزي في كتابه تذكرة الخواص / 64 و65 / ط. مؤسسة أهل البيت بيروت، قال : وذكر أبو حامد الغزالي في كتاب " سر العالمين " : ولما مات رسول الله (ص) قال قبل وفاته بيسير : إئتوني بدواة وبياض لأكتب لكم كتابا لا تختلفوا فيه بعدي ،فقال عمر : دعوا الرجل فإنه يهجر !! إن هذه المخالفة والمعارضة من عمر لرسول الله (ص) ما كانت أول مرة بل كانتمسبوقة بمثلها كما في صلح الحديبية وغيرها ... ولكن هذه المرة سببت اختلاف المسلمينوتنازعهم في محضر رسول الله (ص) ، وكان أول نزاع وتخاصم وقع بين المسلمين في حياةالنبي (ص) ودام ذلك حتى اليوم ، فعمر بن الخطاب هو مسبب هذه الاختلافات والضلالاتالتي أدت بالمسلمين إلى القتال والحروب، وسفك الدماء وإزهاق النفوس ، لأنه منعالنبي (ص) من كتابة ذلك الكتاب الذي كان يتضمن اتحاد المسلمين وعدم ضلالتهم إلى يومالدين ! الشيخ عبدالسلام : لا ننتظر من جنابكم هذا التجاسر على مقام الخليفة الفاروق ! وأنت صاحب الخلق البديع والأدب الرفيع فكيف لا تراعي الأخلاق والآداب ؟!
أيام بيشاور · الصفحة ٦١٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أيام بيشاورص ٦١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي