تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولکن ذلك لا حقيقة له فالإختلاف الذي جري في حضرته صلي الله عليه وسلم مثل الاختلاف الذي جري بين الصحابة رضي الله عنه في تعيين ليلة القدر، ودعوني اذکر لکم هذا الحديث: « قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : خرجت لأخبرکم بليلة القدر فتلاحي فلان وفلان فرفعت وعسي أن يکون خيراً لکم ، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة» وفي رواية اخري « فالتمسوها في الوتر في العشر الأواخر من رمضان» فالإختلاف الذي جرى بين هذين الصحابيين کان هوالسبب الذي رفع ذلك الشئ المهم بالنسبة للأمة ولکن لم يوبخا أو يؤثما ولم يقصدا بآختلافهم ذلك رفع المعرفة بليلة القدر، فلو أنهما علما ذلك لما اختلفا ..!! اذاً يجب أن يفهم كذلكأن حزن ابن عباس وأسفه من هذا النوع وعلى هذه الشاکلة، کما ان ذلك ثابت في کتبنا وهناك حديث صحيح في مسند الإمام أحمد رحمه الله أن النبي صلي الله عليه وسلم عندما أمر باحضار القلم ليکتب لهم، قال علي: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عِيسَى الرَّاسِبِىُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ قَالَ أَمَرَنِى النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ آتِيَهُ بِطَبَقٍ يَكْتُبُ فِيهِ مَا لاَ تَضِلُّ أُمَّتُهُ مِنْ بَعْدِهِ - قَالَ - فَخَشِيتُ أَنْ تَفُوتَنِى نَفْسُهُ. قَالَ قُلْتُ إِنِّى أَحْفَظُ وَأَعِى . قَالَ « أُوصِى بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ») .

فنقول في أهمية هذا الأمر لأن الصلاة لها أثر کبير في حماية الأمة ونجاتها من الوقوع في الضلالة والكفر وکذلكفهي سبب كبير في النهي عن المنكر والظلم الذي فيه زوال الملك والتمکين في هذه الارض ...! لان الحکم قد يدوم مع الکفر ولا يدوم مع الظلم»..؟!!.

أيام بيشاور · الصفحة ٦٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٦٠٨