تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: لو أنه نام علي بطنه وصدره ثم بکي لصدقت أن الارض سوف تبتل من دموعه أما وأنه يبکي بکائنا ثم تبتل الارض من دموع عينه فهذا الذي لا يمكنني أن أصدقه بحال ...؟!!! وأنت لم تقل ذلك الا لتهول من هذا الأمر فأنتم قوم ابتليتم بالغلو والمبالغة في کل شئ، ولو کان الأمر بهذه الاهمية والخطورة فإن النبي صلي الله عليه وسم لم يدع بيان ذلك أبدا لأجل فلان أو علان من الناس ، ولکننا نعتقد تمام الاعتقاد أن النبي صلي الله عليه وسلم قد أدي الامانة وبلغ الرسالة، وکل أمر لم يذکره لنا رسول الله صلي الله عليه وسلم ولم يبينه للأمة فذلك يدل علي عدم أهميته، ثم إن ما جري من المناقشة والحوار بين أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم إنما کان ذلك للتخفيف علي رسول الله صلي الله عليه وما کان يجده من الآلام، ولذلك فقد أعرض النبي صلي الله عليه وسلم عن کتابة الوصية برضي نفسه دون ضغط أو أمر من أحد، فهذه هي حقيقة الأمر علي وجهها ، فلابد أن نفرق بين القول بمنعه صلي الله عليه وسلم من کتابة الوصية وبين قولنا إنه ترك هذا الأمر واعرض عنه بنفسه صلي الله عليه وسلم، وأما ما ذکره المؤلف من حزن ابن عباس وتحسره فهذا من تأليف هذا المدعي الکذاب وأمثاله حين ظن أن ذلك الاختلاف قد حرم الأمة من نعمة عظيمة کانت لابد أن تکون ...؟!!

أيام بيشاور · الصفحة ٦٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٦٠٧