قلت: اشار المؤلف في هذا الموضع الي تلك القصّة التي ذکرها في الصفحة (667) من كتابه وهي قصة من تأليفه واخراجه ولا أدري كيف يتجرأ لينسب مثل هذا الي الرسول صلي الله عليه وسلم ..؟!! و مفاد هذه القصة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: ( کنت أريد أن اکتب شيئاً فمنعني الصحابة ) ؟!!!!. وبعد هذه الحکاية مباشرة يقوم المؤلف بلفت نظر المناظر السني الي الحديث الذي جاء فيه أن النبي صلي الله عليه وسلم طلب قلماً ليکتب لهم شيئاً وهو علي فراش الموت ثم قال: هذا الحديث ورد ذکره في البخاري ومسلم ..؟!! فماذا کان جواب ذلك الرجل السني المزعوم ...؟
قال: لا أصدق أن يکون هناك حديثاً بهذا المعنى ...؟
قلت:أولاً: ما الذي أجلس هذا الضال المضل المدعو سبط بن الجوزي جنب أمير المؤمنين في الحديث محمد بن اسماعيل البخاري ...؟!!
إننا ولا شك نصدق ونعتمد ونعمل بکل ما جاء في صحيح البخاري وکذلك نري الامام ابن الجوزي رحمه الله من الأئمة الموثيقين عند أهل السنة ولکنه بطبيعة الحال لا يصل الي رتبة الامام البخاري، أما هذا المدعو سبط بن الجوزي فنحن لا نقبل شيئاً مما يقوله لاننا لا نراه من جملة المسلمين أصلاً ...؟!!.
والسؤال الذي يتبادر الي ذهن القارئ هنا ..؟
لماذا لا ينزل مؤلف کتاب ليالي بيشاور کل إمام وعالم منزلته التي تليق به ...؟ لماذا هذا الخلط والتسوية بين العالم والجاهل وبين الحق والباطل ..؟ نعم لانه يريد أن يصل الي النتيجة التي يبتغيها بأي وسيلة کانت حتي وإن کان ذلك المساواة بين العُذرة والعَذرة ...؟!!.
ثم إني لفي عجب من حال هذا الرجل السني الذي جعله مؤلف کتاب ليالي بيشاور يقف منه موقف المناظر المحاجج ..! کيف لا يعرف شيئاً عن صحيحي البخاري
ومسلم ...؟ فهل هذا حال رجل عالم يعتد بقوله وتصح مناقشته ومناظرته