تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقولکم هذا مغالطة مکشوفة فالنبي صلي الله عليه وسلم لم يقل: إن الذِي لا يذکر ولا يوصي لمن بعده بالخلافة مات ميتة جاهلية ..؟ وإنما قال: « من مات دون وصية مات ميتة جاهلية» فمن أين لکم هذا القيد وهو تعيين وذکر الخليفة في الوصية ...؟!! هل تعرفوا لماذا لم يعين الرسول صلي الله عليه وسلم خليفة من بعده، ولم ينص علي ذلك بنص صريح واضح بين ...؟ لأنه صلي الله عليه وسلم خاتم الانبياء والمرسلين ورسول رب العالمين، فلو أنه أوصي لأحدٍ من بعده ونص علي تعيينه بنفسه، وذلك الموصي اليه سوف لن يکون مثله صلي الله عليه وسلم كعصمته من الخطأ والزلل فلذا، لوأن خطأ أوعملاً شائناً صدر من ذلك الخليفة فإن اللوم والعتاب والجناح سوف لا يعود عليه فقط وإنما يعود كذلك الي النبي صلي الله عليه وسلم ...! لأنه هو الذي عينه ونصّبه؟!! وبالتالي فليس أمامنا حل الا أن نقول: انه لا خليفة له من بعده...؟ أو أن نقول: نعم، له خليفة وهو نبي معصوم، ولکن ماذا سنصنع وقد قال القرآن كلمته وشهد للنبي صلي الله عليه وسلم انه خاتم الانبياء والمرسلين ..؟!! ولکي يتلافي الشيعة هذه المشکلة سموا النبي الذي سوف يأتي من بعده إماما ...!! فالإمام في الحقيقة هو النبي قلبا وقالبا ، وبذلك ندرك الحکمة والسبب الذي جعل النبي صلي الله عليه وسلم لم يعين أو ينص علي الخليفة من بعده، فالوحي قد انقطع بوفاته صلي الله عليه وسلم والخليفة ولابد سيکون عرضة للخطأ والاعتراض عليه من الآخرين ، ولذا سوف يقال له : لم وکيف ...؟ اذاً فوصية النبي صلي الله عليه وسلم هو القرآن الکريم الذي بين ايدينا وسنته وهديه وأحاديثه، ألم يوصي النبي صلي الله عليه وسلم بانفاذ جيش اسامة ...؟ ألم يأمر بإخراج اليهود والنصاري من جزيرة العرب ...؟

الادعاء الخامس والتسعون بعد المائة الثانية وقوله :

أيام بيشاور · الصفحة ٦٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٦٠٢