ثم ذكرت كلاما طويلا تقول في آخره : ثم أنتم الآن تزعمون أن لاإرث لي(أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَ مَنْ أَحْسَنُمِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ)؟ إيها معاشر المسلمين ! اتبتز إرث أبييا بن أبي قحافة ! أفي كتاب الله أن ترث أباك ولا أرث أبي !! لقد جئت شيئا فريا !! .................إلى آخر خطبتها.وجاء في بعض الروايات كما في كتاب السقيفة وفدك لأبي بكر الجوهري وغيره ، أنهاقالت في خطبتها: أفعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم ! إذ يقول الله جل ثناؤه : ( وورث سليمان داودواقتص من خبر يحيى وزكريا إذ قال : ( فَهَبْ لِي مِن لّدُنكَ وَلِيّاً يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبّ رَضِيّاً) وقال تبارك وتعالى : ( يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُم لِلْذّكَرِ مِثْلُ حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ)فزعمتم أن لا حظ لي ولا أرث لي من أبي ! أفخصّكم اللّه بآية أخرج منها أبي ؟!
ردنا عليه :
قلت: أن المؤلف لا يري أن فدك کان ميراثا يورث فإنه أصر علي رد هذا الحديث وإثبات ضعفه وکذبه وأقصد بذلك قوله صلي الله عليه وسلم: ( نحن معشر الانبياء لا نورث )، حيث قال: إن کان هذا الحديث صحيحاً وأن الانبياء لا يورثون فماذا تقولون في تلك الآيات الکثيرة التي جاءت في القرآن الکريم ..؟ وما هو المقصود منها ...؟
قال تعالي « وورث سليمان داود » النمل/16 .
وقال تعالي « يرثني ويرث من آل يعقوب » مريم/6 .
وقال جل شأنه في موضع آخر « وزکريا اذ نادي ربه ربّ لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين» الانبياء /89 .
وقال تعالي « فاستجبنا له ووهبنا له يحيي» الانبياء/90 .
قلت: کأني أراك لا تعرف الفرق بين دلالات کلمة ( شير ) والتي تعني بالفارسية الحليب، ومن معانيها کذلك الأسد وصنبور الماء ...؟!! هل تريد أن تقول: بما أن الکلمة واحدة فالمعني واحد کذلك ...؟ إن کنت تقول أن العلماءهم ورثة الأنبياء