نقل ابن أبي الحديد في شرح النهج : ج6 /211 / طبع دار إحياء التراث العربي ، عنأبي بكر الجوهري بإسناده عن طرق مختلفة تنتهي إلى زينب الكبرى بنت فاطمة الزهراء(ع) وإلى الحسين بن علي بن أبي طالب عن أبيه (ع) وإلى الإمام الباقر بن جعفر ـ محمدبن علي ـ (ع) وإلى عبد الله بن الحسن المثنى بن الإمام الحسن السبط (ع) قالوا جميعا : لما بلغ فاطمة (ع) إجماع أبي بكر على منعها فدكا ، لاثت خمارها ، و أقبلت في لمةمن حفدتها و نساء قومها تطأ في ذيولها ، ما تخرم مشيتها مشية رسول الله (ص) ، حتىدخلت على أبي بكر و قد حشد الناس من المهاجرين و الأنصار، فضرب بينها و بينهم ريطةبيضاء ـ و قال بعضهم : قبطية ، و قالوا قبطية بالكسر و الضم ـ ثم أنت أنة أجهش لهاالقوم بالبكاء ثم أمهلت طويلا حتى سكنوا من فورتهم ، ثم قالت : أبتدئ بحمد من هوأولى بالحمد و الطول و المجد ، الحمد لله على ما أنعم و له الشكر بما ألهم، وذكر خطبة طويلة جيدة قالت في آخرها : فاتقوا الله حق تقاتهوأطيعوه فيماأمركم به ، فإنما يخشى الله من عباده العلماء ، و احمدوا الله الذي لعظمته و نورهيبتغي من في السموات و الأرض إليه الوسيلة . و نحن وسيلته في خلقه ، و نحن خاصته ومحل قدسه ، و نحن حجته في غيبه ، و نحن ورثة أنبيائه، ثم قالت : أنا فاطمة ابنة محمد أقول عودا على بدء ، و ما أقول ذلك سرفا و لاشططا ، فاسمعوا بأسماع واعية و قلوب راعية! ثم قالت : ( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ)فإن تعزوه تجدوه أبي دون آبائكم و أخا ابنعمي دون رجالكم ...
أيام بيشاور · الصفحة ٥٨٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أيام بيشاورص ٥٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي