تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيرد عليه الحافظ السني مبهوتاً متحيراً لا يدري ماذا يقول: إني لم أکن أعلم ذلك کما أنها المرة الأولي التي اسمع فيها : أن النبي صلي الله عليه وسلم کان قد أعطي الحق لفاطمة في حياته وقبل مماته أن تتصرف في فدك کما تشاء وان ذلك بأمر من الله تعالي ...؟!! فيرد عليه المدعي الکذاب ويقول له: أنتم لم تعلموا ذلك وما رأيتم هذه الحقائق الثابتة ولم تطلعوا عليها أما نحن فقد رأينا الکثير والکثير، وقد أقر بذلك کبار علمائکم وذکروه في کتبهم وتآليفهم المعتبرة...!!!

قلت: هکذا إذاً؟ تتنزل الآيات تلو الآيات في حق علي وفاطمة دون أن يعلم ذلك علماء الأمة المعتبرين کما تسميهم أنت ولم يقف على ذلك أو يعلمه الا أنتم وأمثالکم أيها المتعالمون الرعاديد ...؟!! هل يعقل أن ينزل هذا الحق في کتاب الله تعالي وتشهد بذلك الآيات ولکن الله تعالي يجعل کل ذلك من قيل الاشارة والتلميح دون التوضيح والتصريح...؟!!ثم هل فهمکم لهذا التلميحات والاشارات وکل تلك الأستنباطات وحي أنزل عليکم من عندالله، أم أنه علم خصکم الله تعالي به دون سائر خلقه ...؟ أم إنه التأويل المتعسف الذي لم يسبقکم به أحدُ من البشر ...؟

هل لکم أن تجيبونا علي هذا السؤال .. : نعم سؤال واحد أريد الإجابة عليه !! هذا هو خليل الله ورسوله إبراهيم عليه الصلاة والسلام وقد قص الله علينا خبره فقال جل شأنه « وإذ قال ابراهيم رب أرني کيف تحيي الموتى قال أولو تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم ان الله عزيز حکيم» البقرة /260 .

أيام بيشاور · الصفحة ٥٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٥٧٩