تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثاً : إن الاستماع الي أقوال النبي صلي الله عليه وسلم وخطبته وحديثه جدير ويستأهل کل عناءٍ وتعب ومشقة ، ولو کان ذلك يتطلب الجلوس تحت أشعة الشمس المحرقة ولکني أؤکد علي هذه الحقيقة االواضحة أن ذلك اليوم لم تكن فيه الشمس أوالجو بتلك الدرجة المرتفعة کما تتصورها أنت ، بل کان الجو في ذلك اليوم في غاية الاعتدال إن لم يكنممتازا ...!!

ثم إننا وفي بعض الاحيان حينما نذهب الى المسجد لحضور صلاة الجمعة ولم نجد مکاناً نضطر للجلوس تحت أشعة الشمس وفي ذلك اليوم الحار، فهل تعتبر أن ذلك من الأمور الخاصة والمميزة حتي توليها کل هذا الاهتمام البالغ وتظهرها بتلك الصورة الجوفاء ....؟ ثم إن الوقوف في ذلك المکان أمر لابد منه للقوافل حيث الماء الوفير والمکان الرحب الواسع الذي يجد فيه المسافر الراحة والاستجماموهذا كما ترىمن الاسباب المعقولة التي دعت النبي صلي الله عليه وسلم واصحابه للنزول في ذلك المکان برهة من الوقت ...؟! والدليل الآخر الذي يبطل قول هذا المدعي الکذاب أنه يستدل ببعض الآيات من القرآن الکريم فيأخذ منها ما يريد ويدع البعض الآخرمع أن ذلك يعتبر من التلاعب بالدين والتحريف لقول رب العالمين ....!!!

فالآية قد تکون طويلة واذا تدبرناها وقرأناها نجدها بمجموعها لا تدل علي المعني الذي يريده هذا المفتري الکذاب ، وإنما هي جاءت لأثبات أمراً آخر لا علاقة له بما يدعيه ويذهب اليه هذا الجاهل المهذار ....؟

أيام بيشاور · الصفحة ٥٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٥٥٦