تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهل كان من المعقول أنه (ص) كان يريد من كل ذلك ليبينللناس أن يحبوا عليا ويكونوا ناصريه !! مع العلم أنه (ص) قبل ذلك كان يبين للمسلمين كرارا ومرارا أن حب علي من الإيمانوبغضه نفاق ، وكان يأمرهم بنصرته وملازمته ، فأي حاجة إلى تحمل تلك المشاق ليبين ماكان مبينا ويوضح ما كان واضحا للمسلمين !! فإذا في تلك الظروف الصعبة التي كانت فيقضية الغدير لم نقل بتبليغ الولاية والخلافة من بعده ونقول بما يقوله الحافظ وبعضالعلماء من أهل السنة والجماعة ، لكان عمل النبي (ص) مع تلك الظروف سفها ولغوا ـوالعياذ بالله من هذا القول ـ بل النبي منزه من اللغو والسفاهة وأعماله كلها تكونعلى أساس العقل والحكمة .

فنزول هذه الآيات التي ذكرناها في الغدير وتلك التشريفات الأرضية والسماوية ،كلها قرائن دالة عند العقلاء والعلماء بأن الأمر الذي بلغه خاتم الأنبياء هو أهم منأمر النصرة والمحبة بل هو أمر يساوي في الأهمية أمر الرسالة بحيث إذا لم يبلغهرسول الله (ص) لأمته في تلك الساعة فكأنه لم يبلغ شيئا من رسالة الله عز وجل . فهذاالأمر ليس إلا الإمامة على الأمة بعد النبي (ص) وتعيين رسول الله خليفته المؤيد منعند الله والمنصوب بأمر من السماء ، وتعريفه للناس ، لكي لا تبقى الأمة بلا راعيبعده ولا تذهب أتعابه أدراج الرياح .

ردنا عليه :

أولاً: قلتم أن ذلك الموقف الذي وقفه النبي صلي الله عليه وسلم يوم غدير خم کان يوافق أول يوم من فصل الربيع وهو ما يسمي عند الناس بيوم ( نوروز ) وهذا يعني أن الجو لم يکن حاراً ملتهباً بل کان جوا معتدلاً ....؟!

ثانياً: بناءاً علي مراجعة المعلومات الخاصة بالارصاد الجوي تبين لنا أن درجة الحراراة لم تزد علي ثمان وعشرين درجة حرارية في تلك المنطقة التي اجتمع فيها النبي صلي الله عليه وسلم من هذا اليوم والي عشر سنوات سبقت ........!!!!!

ذلك الاجتماع الذي عقده النبي صلي الله عليه وسلم مع اصحابه في غديرخم ..؟!!!

أيام بيشاور · الصفحة ٥٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٥٥٥