تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكثير من أعلامكم غير من ذكرنا أيضا قالوا : بأن رسول الله (ص) بعدما نصب علياوليا من بعده وعرفه للمسلمين فأمرهم وقال : سلموا على علي بإمرة المؤمنين ، فأطاعوا وسلموا على علي بن أبي طالب بإمرةالمؤمنين وقبل أن يتفرقوا من المكان نزل جبريل على رسول الله (ص) بقوله تعالى : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلاَمَ دِيناً)فصاحالنبي (ص) : الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضا الرب برسالتيوالولاية لعلي بن أبي طالب بعدي، ولو أحببتم توضيح القضية وكشف الحقيقة فراجعوا مسند أحمد بن حنبل وشواهد التنزيلللحافظ الحسكاني فإنهما شرحا الموضوع أبسط من غيرهما . فلو أمعنتم النظر ودققتمالفكر في الخبر لعلمتم و لأيقنتم أن النبي (ص) ما قصد من كلمة المولى إلا الإمامةوالخلافة والأولوية وذلك بالقرائن التي ذكرتها وبقرينة كلمة " بعدي " في الجملة ،ثم فكروا وأنصفوا ... هل الأمر بالمحبة والنصرة كان هاما إلى ذلك الحد بأن يأمرالنبي (ص) الركب والقافلة وهم مائة ألف أو أقل أو أزيد ، فينزلوا في ذلك المكانالقاحل وفي ذلك الحر الشديد ، ثم يأمر برجوع من سبق ولحوق من تأخر وينتظر حتى يجتمعكل من كان معه وتحت حرارة الشمس حتى أن كثيرا من الناس مد رداءه على الأرض تحتقدميه ليتقي حر الرمضاء وجلس في ناقته ليتقي أشعة الشمس ، ثم يصعد النبي (ص) المنبرالذي صنعوه له من أحداج الإبل ويخطب فيهم ويبين فضائل ومناقب ابن عمه علي بن أبيطالب كما ذكرها الخوارزمي وابن مردويه في المناقب والطبري في كتاب الولاية وغيرهم ،ثم يبقى (ص) ثلاثة أيام في المكان الذي كان معهودا بنزول القوافل وما كان قبل ذلكاليوم منزلا للمسافر ، ويتحمل هو والمسلمون الذين معه مشاقا كثيرة ، حتى بايع كلهمعليا (ع) بأمر رسول الله ..

أيام بيشاور · الصفحة ٥٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٥٥٤