تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والآن هل لکم ان تقولوا لنا : بأي دليل وبأي منطق ادخلتم وحشرتم علياً وسط هذه الآيات ...؟ هل قال علي ذلك بنفسه ...؟ أم جاءکم خبر صحيح بنقل الثقة عنه ..؟ أو قال به أحد من أکابرکم ...؟ حسناً تعالوا لننظر الي الاکابر الذين وردت اسماؤکم في تلك القائمة الطويلة التي ذکرها المؤلف في کتابه لنجد منهم سبط بن الجوزي

والسيوطي والحسکاني والحممويني والخوارزمي وابن المغازلي ، ولکننا لا نجد بينهم من أثراً للبخاري ومسلم والشافعي واحمد ومالك وابي حنيفة رحمة الله تعالي عليهم أجمعين ...!! قد لا يعتبرون هؤلاء من کبار العلماء في نظر المؤلف الدعرور الأهبل....؟؟!!! .

ولکن في الوقت نفسه فإني رأيت المؤلف قد ذکر الامام ابن کثير في تلك القائمة فتعالوا لنذهب

سوية لنتصفح المکتبة الالکترونية لنري ما کتبه الامام ابن کثير في تفسير هذه الآية الکريمة

« اليوم اکملت لکم دينکم » ولنعرف رأيه ..؟!! .

قال رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية الكريمة : وقوله: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ

عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا } هذه أكبر نعم الله ، عز وجل، على هذه الأمة حيث أكمل

تعالى لهم دينهم ، فلا يحتاجون إلى دين غيره، ولا إلى نبي غير نبيهم، صلوات الله وسلامه

عليه؛ ولهذا جعله الله خاتم الأنبياء، وبعثه إلى الإنس والجن، فلا حلال إلا ما أحله، ولا حرام إلا

ما حرمه، ولا دين إلا ما شرعه، وكل شيء أخبر به فهو حق وصدق لا كذب فيه ولا خُلْف، كما

قال تعالى: ﴿ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلا ﴾ [ الأنعام : 115 ] أي: صدقا في الأخبار،

وعدلا في الأوامر والنواهي، فلما أكمل الدين لهم تمت النعمة عليهم ؛ ولهذا قال

[تعالى] ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا ﴾ أي:

أيام بيشاور · الصفحة ٥٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٥٥٠