أما أنت فتدعي أن الله تعالي خاف ....!! فأمر نبيه أن يبلغ امته ويخبرهم بذلك فهکذا هو تفسير الآية عندك ...؟
ولو اطلعت قارئي الکريم على ما سبقها من الآيات وما تلاها وما جاء بعدها لأدركت في الحال ومن أول وهله أن الله عزوجل بعد أن ذکر قبائح أهل الکتاب ومعايبهم واقوالهم الباطلة دعاهم الي التوبة والي الايمان بالله وملائکته ورسله وجميع کتبه وجميع رسله واتقاء معاصيهفإنهم إن فعلوا ذلك سيکفر عنهم سيئاتهم ويجعل رزقهم مدرارا ...!!
ثم جاء الأمر بالتبليغ وهو قوله : ( بلغ ) أي : قل وبلغ وانذر وبشر ويسر وعلم ثم جاءت الآية التي بعدها لتقول:
« يا أهل الکتاب لستم علي شيءٍ حتي تقيموا التواراة والانجيل وما أنزل اليکم من ربکم........» الآية، فما العلاقة بين عليّ رضي الله عنه وهذه الآية ...؟ والآن تعالوا معي لنقرأ هذه الآيات التي سبقت هذه الآية ونستمع اليها بأذنين صاغيتين عسى الله تعالى أن يهدينا للحق . قال تعالي « ولو أن أهل الکتاب آمنوا واتقوا لکفرنا عنهم سيئاتهم ولادخلنهم جنات النعيم ولو أنهم اقاموا التوراة والانجيل وما أنزل اليهم من ربهم لأکلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم منهم أمة مقتصدة وکثير منهم ساء ما يعملون» .
والآن تعالوا لنقرأ الآية التي هي موضع بحثنا قال تعالي : « يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ان الله لا يهدي القوم الکافرين» ولتتضح الصورة تماماً وليقف کل مسلم علي کذب هؤلاء المارقين نقرأ الآية التي بعدها، قال تعالي : « قل يا أهل الکتاب لستم علي شيءٍ حتي تقيموا التوارة والانجيل وما أنزل اليکم من ربکم وليزيدن کثيراً منهم ما أنزل اليك من ربك طغياناً وکفراً فلا تأس علي القوم الکافرين» المائدة / 68 .