تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: هذا هو حظ هذا الرجل ونصيبه من العلوم القرآنيةً ...!! إن الصحابة رضي الله عنهم لم تکن لديهم تلك الإرادة الجازمة علي مقاتله أميرهم ولم يبيتوا هذا الأمر کما يزين ذلك لکم ظنکم الفاسد، نعم إنهم لم يستحسنوا منه تأخره في معاقبة المجرمين والغوغائيين وکل من کان سبباً في قتل أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه، وإن کان رضي الله عنه لم يتوانا قي ذلك وإنما الظرف الصعب الذي مرت به الأمة آنذاك هو الذي حال بينه وبين تنفيذ ما کانوا يأملون منه ..؟!! نعم إن هؤلاء المجرمين والقتلة الذين سفکوا دم الامام المظلوم لم يکونوا بالفئة الهينة السهلة حتي يمکنوا أمير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه من أنفسهم ليقتص منهم خاصة وأنهم زوروا ذلك الکتاب الذي يتهمون فيه عثمان رضي الله عنه بتلك الاتهامات الکاذبة المغرضة ، والصحابة کذلك کانوا مصرين علي فضحهم وکشف کذبهم وبهتانهم، ولکن أولئك المجرمين اشعلوا نار الحرب بين الطرفين، ولو کنتم أنتم أيها الشيعة صادقون فما تقولونه فلماذا لم يتوجهوا الي المدينة لمقاتلة علي رضي الله عنه بدل أن يتوجهوا الي البصرة ...؟ وعندما وصل الخبر الي مسامع علي في المدينة أن هناك مؤامرة جديدة تحاك بأيدي من لا يريدوا الخير وصل الي هناك والتقي الجيشان واتفقوا علي معاقبة الجناة والمجرمين فقامت قيامة اولئك الخونة وهم يرون منيتهم قد اقتربت فأشعلوا نار الحرب بين الطرفين في الظلام وقتلوا الابرياء ، وسفکوا الدم الحرام بغير حق خاصة وأنهم قد انقسموا الي مجموعتين کل مجموعة مع جهة، فتصاعدت التهم کل طرف يقول لصاحبه أنت الذي بدأت..؟!! هؤلاء الخونة الذي دخلوا في جيش علي رضي الله عنه هم الذي أجبروا علياً في معرکة صفين علي قبول الصلح بعد أن أصبح الانتصار منه قاب قوسين أو ادني طمعاً منهم في استمرار الفتنة ودوامها ..!!

أيام بيشاور · الصفحة ٥٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٥٢٥