أن كل من أدرك رسول الله (ص) وسمعحديثه فهو صحابي ، سواء أكان من المهاجرين أم الأنصار ، أم من الموالين وغيرهم، ومن الخطأ أن نحسب كل أولئك هادين مهديين ، لوجود المنافقين بينهم والفاسقين وذلك ثابت بالنص الصريح في القرآن الحكيم ، حتى أن التاريخ يحدثنا بأن جماعة من أصحاب النبي (ص) الذين كانوا يتظاهرون بحبهوطاعته ، تآمروا عليه عند رجوعه من غزوة تبوك وأرادوا قتله في بطن عقبة في الطريق ،إلا أن الله تعالى عصم رسول الله (ص) من كيد أولئك الأشرار المنافقين . الحافظ : لقد روى قضية العقبة جماعة من علماء الشيعة وهي عند علمائنا غير ثابتة . قلت : انك قلت رهجا وذهبت عوجا ، فإن قضية العقبة اشتهرت بين المؤرخين والمحدثينحتى ذكرها كثير من أعلامكم : منهم الحافظ أبو بكر البيهقي الشافعي ، في كتابه دلائلالنبوة ، ذكرها مسندا ، ومنهم احمد بن حنبل في آخر الجزء الخامس من مسنده عن أبىالطفيل ، ومنهم ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة ، حتى لعن رسول الله (ص) فيتلك الليلة جماعة من أصحابه وهم المتآمرون عليه والقاصدون قتله . النواب : أرجوك أن تبين لنا قضية العقبة وقصة المتآمرين على قتل النبي الكريمباختصار . قلت : ذكر علماء الفريقين : أن جماعة من المنافقين الذين كانوا حول النبي (ص)تآمروا على قتله عند رجوعه من غزوة تبوك، فهبط جبرئيل على رسول الله (ص) وأخبره بتآمر القوم وأعلمه بمكان اجتماعهم وحذرهمن كيدهم ، فبعث النبي (ص) حذيفة بن اليمان على المكان ليعرفهم ، فرجع حذيفة وذكرللنبي (ص) أسماء المتآمرين فكانوا أربعة عشر نفرا ، سبعة من آل أمية، فأمر النبي (ص) حذيفة بكتمان الأمر وكتمان أسمائهم، وأما مكان المؤامرة المدبرة ..
أيام بيشاور · الصفحة ٥١٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أيام بيشاورص ٥١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي