تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فما كان عمر بتكفيره حاطبا كافرا ، بل كان مخطئا متأولا ... الخ، وقد أفرط أبو الحسن الأشعري وهو إمامكم في مثل هذه المسائل فإنه يرى : إن منكان في الباطن مؤمنا وتظاهر بالكفر ، فهو غير كافر ، حتى إذا سب الله ورسوله (ص) منغير عذر بل حتى إذا خرج لحرب النبي ! والعياذ بالله،ويستدل على ذلك بأن الكفر والإيمان محلهما في القلب وهما من الأمور الخفيةالباطنية ، فلا يمكن لأحد أن يطلع على باطن الإنسان وما في قلبه إلا اللهسبحانه!! فكيف يكفر جناب الحافظ وأمثاله ، شيعة آل محمد (ص) لمجرد سبهم بعض الصحابة وبعضزوجات النبي ؟مع العلم بأن كثيرا من علمائكم وأعلامكم السابقين ردوا هذا الحكم الجائر ونسبواقائليه إلى الجهل والتعصب . وحكموا بأن الشيعة مسلمون مؤمنون،منهم القاضي عبدالرحمن الايجي الشافعي في كتابه المواقف ، رد كل الوجوه التيبينها بعض المتعصبين من أهل السنة في تكفير الشيعة وأثبت بطلانها، ومنهم الإمام محمد الغزالي ، صرح بأن سب الصحابة لا يوجب الكفر ، حتى سب الشيخينليس بكفر . ومنهم سعد الدين التفتازاني في كتابه شرح العقائد النسفية ، تناول هذا البحثبالتفصيل وخرج إلى أن ساب الصحابة ليس بكافرثم إن أكثر مَن كتب مِن أعلامكم في الملل والنحل وكتب في المذاهب الإسلامية : عدالشيعة من المسلمين وذكرهم في عداد المذاهب الإسلامية الأخرى،منهم العلامة بن الأثير الجزري في كتابه جامع الأصول ، ومنهم الشهرستاني فيكتابه الملل والنحل، ومما يذكر في عدم كفر الساب لبعض صحابة رسول الله (ص) أن أبا بكر قد سبه أحدالمسلمين وشتمه فما أمر بقتله ، كما جاء في مستدرك الحاكم النيسابوري ج4/355 أخرجبسنده عن أبي برزة الأسلمي (رض) قال: أغلظ رجل لأبي بكر الصديق (رض) فقلت : ياخليفة رسول الله ألا أقتله ؟! فقال : ليس هذا إلا لمن شتم النبي (ص)

أيام بيشاور · الصفحة ٥٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٥٠٤