النواب : صحيح يا مولانا كلنا نحب أن نسمع جواب هذا السؤال . قلت : إني أتعجب من جنابكم وما كنت أتوقع طرح هذا السؤال ، مع ما بيناه فيالليالي الماضية وأوضحنا لكم معنى الكفر والشرك وأثبتنا بأن الشيعة سائرون في طريقأهل البيت (ع) ، وتابعون لآل محمد (ص) ، وهم المؤمنون حقا،وأما الموضوع الذي طرحه جناب الحافظ ، فهو ذو جهات ، وليس موضوعا واحدا ، ولابدلي أن أبسطه وأشرحه ، حتى يعرف الحاضرون حقيقة الأمر ويقضوا بالحق وحتى نزولالشبهات الواقعة في نفوسهم ضد الشيعة .أما قول الحافظ : بأن سب الصحابة والطعن فيهم ولعنهم ، ولعن بعض زوجات النبي (ص) من قبل الشيعة موجب لكفر الشيعة ، فهو حكم غريب ! ولا أدري بأي دليل من القرآنوالسنة النبوية صدر هذا الحكم ؟!!
فإن بيان الطعن وكذلك السب واللعن إذا كان مستندا إلى دليل وبرهان فلا إشكالفيه،وإن كان من غير دليل وبرهان فهو فسق ، حتى إذا كان على أصحاب النبي (ص) وزوجاته ، وهذا رأي بعض أعلامكم كابن حزم حيث يقول فيكتابه " الفصل ج3/257 "
وأما من سب أحدا من الصحابة (رض) ، فإن كان جاهلا فمعذور ، وإن قامت عليه الحجةفتمادى غير معاند فهو فاسق ، كمن زنى وسرق وإن عاند الله تعالى في ذلك ورسوله (ص) فهو كافر ، وقد قال عمر (رض) بحضرة النبي (ص) عن حاطب ، وحاطب مهاجر بدري : دعنيأضرب عنق هذا المنافق !